فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 1797

( حد الشرب ) للخمر فإنه ثمانون بإجماع الصحابة قياسا ( على ) حد ( القذف ) وأصل

هذا القياس ( لعلي رضي الله تعالى عنه ) في الموطأ وغيره أن عمر استشار في الخمر يشربها

الرجل فقال له علي بن أبي طالب نرى أن يجلد ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى

وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون انتهى فالجامع بينهما الافتراء ( ويمنعه ) أي ثبوت

الحد بالقياس ( بعض الحنفية ) بناء على أنه لا يثبت الحد عندهم بخبر الواحد وإذا منع هذا

( فالشيرج النجس على السمن في الإراقة ) أي الإجماع على إراقة الشيرج النجس المائع

المستفاد مما في سنن أبي داود وصحيح ابن حبان عن أبي هريرة سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تيسير التحرير ج:3 ص:256

عن الفأرة تقع في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وإن كان مائعا فلا تقربوه

وقد أعل بتفرد معمر عن الزهري وبالاضطراب في إسناده ومتنه على أنه متروك الظاهر عند

عامة السلف لتجويزهم الاستصباح به وكثير منهم يجوز بيعه وقوله فالشيرج خبر مبتدأ محذوف

أعني أولى بالمنع أي فمثاله ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره محذوف أعني أولى بالمنع لأن أصل

القياس مطعون والإجماع غير ثابت إذ لو ثبت لما جوز السلف والخلف ما ذكر( وصرح

متأخر من الحنفية أيضا بنفي قطعية المستند )للإجماع ( في الشرعيات بل الإجماع يفيدها )

أي القطعية ( كأنه ) أي التصريح بما ذكر ( لنفي الفائدة ) للإجماع على تقدير كون

المستند قطعيا لثبوت القطع بالحكم بنفس المستند وقد عرفت ما فيه ولعامة العلماء أن الدلائل

الموجبة لكون الإجماع حجة لا تفصل بينهما ( وإذا قيل ) الإجماع المستند إلى قطعي ( يفيدها )

أي القطعية ( بأولى ) أي بطريق أولى لما فيه من زيادة التأكيد واطمئنان القلب ( انتفى )

ما ذكر من نفي الفائدة ثم ( هذا ) بناء ( على عدم تفاوت القطعي قوة كما أسلفناه ) وأما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت