الموضوعة بالنطق بها متى شاءوا إعلاما بما في ضمائرهم ( والهداية ) عطف على المبتدأ أعني
الاقدار والخبر هو قوله من لطفه وهي الدلالة على ما يوصل إلى البغية ولا يخفى عليك أن
ههنا نشرا على غير ترتيب اللف فإن الهداية متعلقة باللطف والاقدار بالقدرة ( للدلالة بها )
اللام صلة الهداية فإنها تتعدى باللام وإلى وبنفسه والهداية صفة الحق سبحانه والدلالة وهي
الإرشاد إلى ما في الضمير بواسطة اللفظ صفة المتكلم بها ( فخفت المؤنة ) بهذا الطريق في
الإفادة والاستفادة ليسره وسهولته ( وعمت الفائدة ) لتناول إفادتها الموجود والمعدوم والمحسوس
والمعقول ووجودها مع الحاجة وانقضائها مع انقضائها بخلاف الكتابة والإشارة والمثال وهو
الجرم الموضوع على شكل ما في الضمير ( والواضع للأجناس ) أي المعاني الكلية المسماة باسم
تيسير التحرير ج:1 ص:49
كالإنسان والحيوان والأكل والشرب فالمفعول محذوف أو الألفاظ الموضوعة بإزاء المعاني الكلية
فاللام لتقوية العمل والموضوع له محذوف ( أولا الله سبحانه ) ويجوز أن يتوارد على بعضها
وضعان لله أولا وللعباد ثانيا ( قول الأشعري ) أي القول بأن الواضع لها أولا الله سبحانه
قوله ( ولا شك في أوضاع أخر للخلق علمية شخصية ) على ما يشهد به الواقع وإنما جعل
محل الخلاف الأجناس لأن الأشخاص بعضها بوضع الله تعالى بغير خلاف كأسماء الله تعالى
المتلقاة من السمع وأسماء الملائكة وبعض أسماء الأنبياء وبعضها بوضع البشر بلا ريب وإنما
قيد بالشخصية لانتفاء القطع في العلمية الجنسية كانتفائه في أسماء الأجناس ( وغيرها ) أي
غير أوضاع الأعلام الشخصية التي هي للخلق بلا شك ما لا يقطع بكونه للحق دون الخلق
( جائز ) وجوده فإن كان ما وضع له فيه عين ما وضع وما ضع له بوضع الحق فهو
مجرد توارد وإلا فيلزم ترادف إن كانت المغايرة في الأول دون الثاني وإليه أشار بقوله ( فيقع