يقال مراد المجيب بالتقييد محل النزاع فمحل الوفاق خارج المبحث فلا ينبو عن الحنفية والجواب
رد على الشافعية فلا يضر النبو عنهم فتأمل ( وإلزامهم ) أي الشافعية للحنفية( كون المطلق
المتأخر نسخا )للمقيد على تقدير كون المتأخر ناسخا للمطلق لأن التقييد اللاحق كما ينافي الإطلاق
السابق ويرفعه كذلك العكس وأنهم لا يقولون به ( لا أعلم فيه تصريحا من الحنفية وعرف )
من قواعدهم ( ايجابهم وصل بيان المراد بالمطلق ) صلة المراد وصلة الوصل محذوفة ويصح
العكس وهذا إذا لم يكن الإطلاق مرادا ( كقولهم في تخصيص العام ) يجب وصل المخصص
به إذا لم يرد العموم به ( بذلك الوجه ) المتقدم بيانه فليرجع إليه ( ويجيء فيه ) أي في
تأخير المقيد ( ما قدمناه من وجوب إرادتهم مثل قول أبي الحسين من ) وصل البيان( الإجمالي
كهذا الإطلاق مقيد ويصير )المطلق حينئذ ( مجملا أو التفصيلي ولنا أن نلتزمه ) عندهم أي كون
المطلق المتأخر ناسخا المقيد ( على قياس نسخ العام المتأخر الخاص المتقدم ) على المقيد ( عندهم )
أي الحنفية ( ومعنى النسخ فيه ) أي في نسخ المطلق المتأخر المقيد( نسخ القصر على المقيد
أو مختلفي السبب كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار )حيث قال تعالى - 2 فتحرير رقبة 2 -( وتقييدها
في )كفارة ( القتل ) حيث قال تعالى - 2 فتحرير رقبة مؤمنة 2 - ( فعن الشافعي يحمل ) المطلق
على المقيد فيجب كونها مؤمنة في الظهار كما في القتل ( فأكثر أصحابه ) أي الشافعي يقولون ( يعني )
الشافعي حمل ما ورد فيه المطلق بما ورد فيه المقيد قياسا ( بجامع ) بينهما وهو الصحيح عندهم
واختاره ابن الحاجب وهو في هذا حرمة سببهما وهو الظهار والقتل ( والحنفية يمنعونه ) أي وجود
جامع يصلح مبنى لقياس صحيح ( لانتفاء شرط القياس عدم معارضة مقتضى نص ) عطف بيان
لشرط القياس وذلك لأن المطلق نص يدل على إجزاء المقيد وغيره والقياس يقتضي عدم