من الرفع ( فوجب الحمل عليه ) أي البيان أسهل من النسخ ( قلنا ) اعتبار الأسهل( إذ
لا مانع )من الحمل عليه ( وحيث كان الإطلاق مما يراد ) شرعا ( قطعا وثبت ) الإطلاق( غير
مقرون بما ينفيه وجب اعتباره )أي الإطلاق ( كذلك ) أي على صرافته( على نحو ما قدمناه في
تخصيص المتأخر وما قيل )كما ذكره ابن الحاجب من أنه( لو لم يكن المقيد المتأخر بيانا لكان كل
تخصيص نسخا )للعام بجامع أن كلا منهما مخرج لبعضه من الحكم( ممنوع الملازمة بل اللازم
كون كل )لفظ مستقل مخرج لبعض ما يتناوله العام ( متأخر ) عن العام ( ناسخا ) لمحكمه
في ذلك البعض ( لا تخصيصا وبه نقول على أن في عبارته ) أي القائل المذكور ( مناقشة )
تظهر ( بقليل تأمل ) إذ لا يتصور أن يكون الشيء الواحد نسخا وتخصيصا معا غير أن
المقصود ظاهر يعني كل ما هو تخصيص في نفس الأمر يلزم أن يكون نسخا على ذلك التقدير
لا تخصيصا ( ثم أجيب ) عن هذا ( في أصولهم ) أي الشافعية كما في شرح العضدي( بأن
في التقييد حكما شرعيا لم يكن ثابتا قبل )أي قبل التقييد كوجوب الإيمان في الرقبة أي
لا بد في النسخ من كون المتأخر حكما شرعيا وهذا يتحقق في التقييد دون التخصيص وإليه
أشار بقوله ( بخلاف التخصيص فإنه دفع لبعض حكم الأول ) فقط لا إثبات لحكم آخر ( وينبو )
أي يبعد هذا الجواب ( عن الفريقين ) الشافعية والحنفية لاستلزامه عدم ثبوت الحكم
تيسير التحرير ج:1 ص:332
الشرعي في شيء من التقيدات قبل ورود المقيد ولم يقل به أحد منهما أما الشافعية فإنهم يجعلون
التقييد بيانا في جميع صور النزاع والاتفاق ويلزمه ثبوت الحكم قبل وإن كان ظهوره بعد
وأما الحنفية فقد وافقوا الخصم في صورة الاتفاق وإليه أشار بقوله( فإن المطلق مراد بحكم
المقيد إذا وجب الحمل )للمطلق على المقيد ( اتفاقا ) لأن البيان يقصد به حكم المبين وقد