فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1797

به في ضمن المقيد فقط ( بل ) العمل به ( أن يجزئ كل ما صدق عليه ) المطلق( من

المقيدات )بيان لما يعني أن يحمل على إطلاقه بحيث أمكن للمكلف أن يأتي بما شاء من أفراده

سواء كان ذلك المقيد المنصوص أو غيره فيكون كل فرد من أفراد المطلق مجزئا عما هو

الواجب عليه فيجزئ تحرير كل من المؤمنة والكافرة عن الكفارة( ومنشأ المغلطة أن

المطلق باصطلاح )وهو اصطلاح المنطقيين ( الماهية لا بشرط شيء ) يعني نفس الطبيعة من

تيسير التحرير ج:1 ص:331

غير أن يعتبر معها غيرها سواء كان ذلك الغير وجود أمر خارج عنها أو عدمه ولا شك أن

ماهية المطلق بهذا المعنى متحققة في المقيد فالعمل بالمقيد عمل به في الجملة ( لكن ) ليس

المراد بالعمل ( هنا ) العمل به بهذا المعنى بل المراد هنا العمل به ( بشرط الإطلاق ) يعني

به تعميم جواز العمل به على وجه يعم جميع أفراده فإنه هو المتنازع فيه وقال الشافعية أيضا

( ولأن فيه ) أي في حمله على المقيد ( احتياطا لأنه قد يكون ) أي يحتمل أن يكون

المكلف ( مكلفا بالمقيد ) في لأمر بالمطلق بأن يكون هو المراد منه ( واعتبار المطلق ) أي

اعتبار الشارع إياه ( لا يتيقن معه ) أي مع احتمال التكليف به ( بفعله ) أي بالعمل بالمطلق

في ضمن غير يعني أن المكلف إذا أتى بالمطلق في ضمن غير المقيد لا يجزم بأن الشارع يعتبره

بناء على وجود ذلك الاحتمال ( قلنا قضينا عهدته ) أي عهدة الاحتياط وعهدة التكليف

بالمقيد ( بإيجاب المقيد وإنما الكلام في أنه ) أي إيجاب المقيد هل هو ( حمل ) هو ( بيان )

أي موجب هذا الإيجاب حمل المطلق على المقيد بجعل المقيد بيانا للمطلق كما في قولهم ( أو نسخ )

كما هو قول أصحابنا ( فالمقيد ) للشافعية ( في محل النزاع إثبات أنه بيان ولهم ) أي الشافعية

( فيه ) أي في إثبات ( أنه ) بيان أنه أي البيان ( أسهل من النسخ ) لأن الدفع أسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت