للتكرار احترازا من نحو ما أشار إليه بقوله ( بخلاف صم اليوم ) صم اليوم فإنه لا يعود
التكرار في صوم اليوم المعين ( ولا صارف عنه ) أي عن التكرار ( من تعريف ) المأمور به
بعد ذكره منكرا ( كصل الركعتين ) بعد صل ركعتين ( أو ) من ( عادة كاسقني ماء ) اسقني
تيسير التحرير ج:1 ص:361
ماء ( فإنه ) أي حكم ما ذكره وهو كون الثاني مؤكدا للأول في مثلها ( اتفاق ) أما في الأولى
فلما ذكر وأما في الثانية فلأن دفع الحاجة بمرة واحدة غالبا وستظهر فائدة ما في القيود
( قيل بالوقف ) في كونه تأسيسا أو تأكيدا وهو لأبي بكر الصيرفي وأبي الحسين البصري
( وقيل تأكيد ) وهو لبعض الشافعية والجبائي ( وقيل تأسيس ) وهو للأكثرين ( لأنه )
أي التأسيس ( أفود ووضع الكلام للإفادة ولأنه الأصل والأول ) وهو أنه أفود ووضع
الكلام للإفادة ( يغني عن هذا ) أي لأنه الأصل ( والكل ) أي كل منهما( لا يقاوم
الأكثرية )للتكرير في التأكيد بالنسبة إلى التأسيس معارض بما في التأكيد بالنسبة إلى
التأسيس والحمل على المعنى الأغلب ( ومعارض بالبراءة الأصلية ) أي التأسيس معارض بما
في التأكيد من الموافقة للأصل وهي براءة ذمة المكلف من تعلق التكليف بها مرة ثانية
( بعد منع الإصالة ) أي أن الأصل في الكلام الإفادة ( في التكرار ) إنما ذلك في غير
التكرار بشهادة الكثرة ( فيتزجح ) التأكيد ( وإذا منع كون التأسيس أكثر في محل النزاع )
وهو تعاقب أمرين بمتماثلين في قابل للتكرار لا صارف عنه ( سقط ما قيل ) أي ما قاله الواقف
( تعارض الترجيح ) في التأسيس والتأكيد ( فالوقف ) لثبوت أرجحية التأكيد عليه لما
عرفت ( وفي العطف كوصل ركعتين ) بعد صل ركعتين ( يعمل بهما ) أي الأمرين لأن
التأكيد بالعطف لم يعهد أو يقل وقيل يكون الثاني عين الأول والأول هو الوجه( إلا أن
ترجح التأكيد )في العطف بمرجح ( فبه ) أي فيعمل بالتأكيد ( أو ) يوجد ( التعادل )