غيرت ولم يطلع الشارح على التغيير وهو الصواب ( وأجيب ) عن استدلال الإمام بأنه
( لا شك ) في جواز التأخير ( مع ) وجود ( دليلنا ) المفيد له الرافع للشك
( تنبيه قيل مسئلة الأمر للوجوب شرعية لأن محمولها الوجوب وهو ) حكم( شرعي
وقيل لغوية وهو ظاهر )كلام ( الآمدي وأتباعه ) والصحيح عن أبي إسحاق الشيرازي( إذ
كرروا قولهم في الأجوبة قياس في اللغة وإثبات اللغة بلوازم الماهية وهو )أي كونها لغوية
( الوجه إذ لا خلل ) في ذلك وإن كان محمولها الوجوب( فإن الإيجاب لغة الإثبات والإلزام
وإيجابه سبحانه ليس إلا إلزامه وإثباته على المخاطبين بطلبه الحتم فهو )أي الوجوب الشرعي
( من أفراد ) الوجوب ( اللغوي ) ولما كان هنا مظنة سؤال وهو أنه ينبغي أن تكون شرعية
لأنه مأخوذ في مفهوم الوجوب ( واستحقاق العقاب بالترك ليس جزء المفهوم ) للوجوب ( بل )
لازم ( مقارن بخارج ) أي دليل خارج من مفهوم الوجوب( عقلي أو عادي لأمر كل من
له ولاية الإلزام وهو )أي الخارج المذكور ( حسن عقاب مخالفه ) أي كالذي يخالف أمر من
له ولاية الإلزام ( وتعريف الوجوب ) له بأنه ( طلب ) للفعل ( ينتهض تركه سببا للعقاب )
كما هو المذكور في كلام القوم ( تجوز لإيجابه تعالى أو ) لإيجاب( من له ولاية إلا لزام
بقرينة ينتهض إلى آخره فيصدق إيجابه تعالى فردا من مطلقه )أي الوجوب اللغوي تقديره
فيصدق على إيجابه فيكون منصوبا بنزع الخافض ويجوز أن يكون يصدق بمعنى يشمل
وقوله فردا حال عن إيجابه ( وظهر أن الاستحقاق ) للعقاب بالترك ( ليس لازم الترك ) مطلقا
( بل ) هو لازم ( لصنف منه ) أي من الوجوب ( لتحقق الأمر ممن لا ولاية له مفيدا للإيجاب
( فيتحقق هو ) أي الوجوب فيه ( ولا استحقاق ) للعقاب ( بتركه ) لأنه ( بلا ولاية ) للأمر عليه
تيسير التحرير ج:1 ص:360
مسئلة
( الآمر ) لشخص ( بالأمر ) لغيره ( بالشيء ليس آمرا به ) أي بذلك الشيء ( لذلك