فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1797

ينافي قوله ) أي الإمام ( أقطع بأنه ) أي المكلف ( مهما أتى به ) أي المأمور به فهو( موقع

بحكم الصيغة للمطلوب )كذا ذكره المحقق التفتازاني فأجاب عنه المصنف بقوله( وأنت إذا

وصلت قوله )أي الإمام ( للمطلوب ) مع ما قبله ( ينافي قوله ) وهو( وإنما التوقف في أنه

لو أخر )المكلف عن أول زمان الإمكان ( هل يأثم بالتأخير مع أنه ممتثل لأصل المطلوب )

قطعا وإن احتمل عدم الامتثال باعتبار وصفه وهو كونه على الفور نظرا إلى احتمال كونه موجب

الأمر ( لم تقف عن الجزم بالمطابقة ) بين كلامه جواب إذا ومجموع الشرط والجزاء خبر أنت

ثم بين وجه التوفيق بقوله ( فإن وجوب الفور بعد ما قال ) من الشك في جواز التأخير( ليس إلا

احتياطا لاحتمال الفور لا أنه مقتضى الصيغة فإن الشك في جواز التأخير )إنما حصل( بالشك

في الفور )أي كون الأمر حينئذ مفيدا للفور ( ثم كونه ممتثلا بحكم الصيغة ينافي الإثم ) لأن

الصيغة دلت على إيقاع الفعل قطعا وقد أتى به ودلالتها على الفور غير معلوم ولا مظنون ولا يؤاخذ

العبد بترك مثله فلم يكن حكم الصيغة إلا إيقاع الفعل فلا وجه لاحتمال الإثم ( إلا أن يراد )

تيسير التحرير ج:1 ص:359

بالإثم المذكور في كلامه ( إثم ترك الاحتياط ) قال الشارح وبعد تسليم أن الفور احتياط

فكون تركه مؤثما محل نظر انتهى وفي قوله وبعد تسليم إشارة إلى منع كون الاحتياط في

الفور ولا وجه لمنعه إلا باعتبار وجوب التأخير وقد علمت أنه لا يقيد به ( نعم لو قال ) الإمام

( القضاء بالصيغة لا بسبب جديد أمكن ) هذا في نسخة الشارح وليس في النسخة التي اعتمادي عليها

نعم لو قال إلى آخره وذكر في توجيهه ما حاصله إرجاع ضمير أمكن إلى عدم المنافاة بين الامتثال

والتأثيم بالتأخير لجواز جعله ممتثلا بحكم الصيغة من حيث القضاء وآثما بتركه الامتثال بحكم

الصيغة من حيث الأداء ثم رد هذا التوجيه أولا وثانيا والذي يظهر أنه كانت هذه الزيادة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت