فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1797

كونه فيهما ( تأكيدا لإيجابه ) أي الفور بأن يكون أصله مفادا ( بالصيغة ) كما قالوا ( و ) جاز

كونه فيهما ( تأسيسا ) بناء على أن الصيغة غير متعرضة لإيجابه ويكون الإيجاب مفادا

تيسير التحرير ج:1 ص:358

بهما كما قلنا ( فلا يفيد ) شيء منهما ( أنه ) أي الفور ( موجبها ) أي الصيغة كما هو

مطلبهم لعدم انتهاض الاستدلال مع احتمال خلاف المقصود ( فكيف والتأسيس مقدم ) على

التأكيد ( فانقلب ) دليلهم لأن حمل الآيتين على التأسيس الذي هو الأصل يستلزم عدم إفادة

الصيغة الفور وإليه أشار بقوله ( إذ أفاد ) دليلهم ( حينئذ نفيه ) أي نفى كون الصيغة دالة

على الفور قال ( القاضي ثبت حكم خصال الكفارة ) وهو أنه لو أتى بأحدها أجر ولو أخل

بها عصى ( في الفعل والعزم ) متعلق بثبت ومعنى ثبوت حكمها فيها أنه كما يجب هناك

الإتيان بأحدها يجب ههنا الإتيان بأحدهما ( وهو ) أي حكمها فيها ( العصيان بتركهما )

أي الفعل والعزم ( وعدمه ) أي عدم العصيان بإتيانه ( بأحدهما فكان ) الفعل على الفور

أو العزم عليه في ثاني الحال فورا ( مقتضاه ) أي الأمر وأورد عليه عدم تأثيم من أتى بالعزم

ولم يأت بالفعل أصلا وهو خلاف الاجماع وأجيب بأن مراده التخيير بينهما ما لم يتضيق الوقت

فإنه إذا أضاف تعين الوقت ( والجواب الجزم بأن الطاعة ) التي هي الامتثال إنما هي( بالفعل

بخصوصه )فهو مقتضى أذ ( فوجوب العزم ليس مقتضاه ) أي الأمر ( على التخيير )

بينه وبين الفعل ( بل هو ) أي العزم ( على ) فعل ( ما ثبت وجوبه من أحكام الإيمان )

ثبت مع ثبوت الإيمان لا الاختصاص له بصيغة الأمر قال( الإمام الطلب محقق والشك في جواز

التأخير فوجب الفور )ليخرج عن العهدة بيقين ( واعترض ) على هذا بأنه( لا يلائم

ما تقدم له )أي للإمام ( من التوقف في كونه ) أي الأمر ( للفور وأيضا وجوب المبادرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت