إلى آخره ( قالوا ) رابعا ( ذم ) الله تعالى إبليس ( على عدم الفور ) بقوله 2 ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك 2 حيث قال - 2 وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم 2 - فدل على أنه على الفور
وإلا لما استحق الذم لأنه لم يضيق عليه ( قلنا ) هذا الأمر ( مقيد ) وفي نسخة ذلك مقيد
بوقت أي وقت نفخ الروح فيه بعد تسويته ( فوته ) صفة وقت أى ابليس الامتثال متجاوزا
( عنه بدليل فاذا سويته ) ونفحت فيه من روحي فقعوا له ساجدين إذ التقدير فقعوا له ساجدين
وقت تسويتي إياه ونفخي فيه الروح إذ العامل في إذا فقعوا ( قالوا ) خامسا ( لو جاز التأخير )
للمأمور به ( لوجب ) انتهاؤه ( إلى ) وقت ( معين أو إلى آخر أزمنة الإمكان والأول ) أي
وجوب التأخير إلى وقت معين ( منتف ) لأن الكلام في غير الموقت شرعا ولا دليل عليه
من الخارج وكبر السن والمرض الشديد لا يعين إذ كم من شباب يموت فجأة وشيح ومريض
يعيش مدة ( والثاني ) أي وجوب التأخير إلى آخر أزمنة الإمكان تكليف ( ما لا يطاق ) لكونه
غير معين عند المكلف فالتكليف بإيقاع الفعل في وقت مجهول تكليف بما لا يطاق( أجيب
بالنقض )الإجمالي ( بجواز التصريح بخلافه ) بأن يقول الشارع افعل ولك التأخير فإنه جائز إجماعا
وما ذكر من الدليل جار فيه ( و ) بالنقض التفصيلي ( بأنه إنما يلزم ) تكليف ما لا يطاق( بإيجاب
التأخير إليه )أي إلى آخر أزمنة الإمكان ( أما جوازه ) أي التأخير ( إلى وقت يعينه المكلف فلا ) يلزم
منه تكليف ما لا يطاق ( لتمكنه من الامتثال ) في أي وقت شاء إيقاع الفعل فيه ( قالوا )
سادسا ( وجبت المسارعة ) إلى المأمور به لقوله تعالى 2 وسارعوا 2 إلى مغفرة من ربكم أي
إلى سببها لأن نفسها ليست في قدرة العبد ومن سببها فعل المأمور به وإنما تتحقق المسارعة
بالفور وقوله تعالى ( فاستبقوا ) الخيرات والكلام في المسابقة مثله في المسارعة ( الجواب جاز )