الشرائع مع احتمال الرفع ) أي طريان الناسخ واللازم باطل ( و ) إلى ( الإجماع ) أيضا ( عليه )
أي على الاستصحاب على ما يظهر اعتباره في فروع المذاهب كما( في نحو بقاء الوضوء والحدث
والزوجية والملك مع طرو الشك )في طريان الضد ( وأجيب ) عن الأول( بمنع الملازمة
لجوازه )أي الجزم ببقائها والقطع بعدم نسخها ( بغيره ) أي بدليل آخر غير الاستصحاب
( كتواتر إيجاب العمل في كل شريعة بها ) أي بتلك الشريعة لأهلها( إلى ظهور الناسخ
وتلك الفروع )ليست مبنية على الاستصحاب بل ( لأن الأسباب توجب أحكاما ) من الوضوء
والحدث والزوجية والملك وغير ذلك ( ممتدة إلى ظهور الناقض ) فكأن الشارع قال أوجبت العمل
تيسير التحرير ج:4 ص:177
بموجب هذه الشرائع مستمرا إلى أن يظهر الناسخ وأثبت هذه الأسباب أحكاما ثابتة مستمرة
إلى ظهور نواقضها ( شرعا ) فعلى هذا بقاؤها أيضا منصوص عليه كأصل ثبوتها فلا حاجة إلى
التمسك بالاستصحاب ( واعلم أن مدار الخلاف ) في كون الاستصحاب حجة أولا( على أن سبق
الوجود مع عدم ظن الانتفاء هل هو دليل البقاء )أولا ( فقالوا ) أي الشافعية ومن وافقهم( نعم
فليس الحكم به )أي بالاستصحاب حكما ( بلا دليل و ) قال( الحنفية لا إذ لا بد في الدليل
من جهة يستلزم بها )المطلوب ( وهي ) أي الجهة المستلزمة له ( منتفية فتفرعت الخلافيات )
بين الحنفية والشافعية ( فيرث المفقود ) من مات ممن يرثه في غيبته ( عنده ) أي الشافعي
باستصحاب حياته الموجبة لاستحقاق الإرث ( لا عندهم ) أي الحنفية لأن الإرث من باب
الإثبات وحياته بالاستصحاب لا توجب استحقاقه ( ولا يورث لأنه ) أي عدم الإرث ( دفع )
لاستحقاق الإرث فيثبت الاستصحاب ( وعلى ما حققنا ) من أنه ليس حجة أصلا فإن الدفع
استمرار عدمه الأصلي وإليه أشار بقوله ( عدمه ) أي الإرث ( أصلي لعدم ) ثبوت ( سببه )