فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 1797

بأن استغراق الأحكام ليس بشرط في تحقق حقيقة الاجتهاد كما لا يلزم إحاطة المجتهد جميع الأحكام

ومداركها بالفعل لأن ذلك خارج عن طوق البشر ( ونفي الحاجة إلى قيد الفقيه ) كما ذكره

التفتازاني ( للتلازم بينه ) أي بين الفقيه ( وبين الاجتهاد ) فإنه لا يصير فقيها إلا به ولذا لم

يذكره الغزالي والآمدي ( سهو لأن المذكور ) في التعريف إنما هو ( بذل الطاقة لا الاجتهاد )

وكيف يذكر الاجتهاد في تعريف نفسه وكأن المصنف أغمض عن هذا ( ويتصور ) بذل

الطاقة ( من غيره ) أي الفقيه ( في طلب حكم ) شرعي ولا يبعد أن يقال بذل الوسع لا يتحقق

إلا بتحصيل جميع ما يتوقف عليه استنباط ذلك الحكم وعند ذلك يصير مجتهدا فيه فتأمل

( وشيوع ) إطلاق ( الفقيه لغيره ) أي المجتهد ( ممن يحفظ الفروع ) إنما هو( في غير اصطلاح

الأصول ثم هو )أي هذا التعريف ليس تعريفا للاجتهاد مطلقا بل هو( تعريف لنوع من

الاجتهاد )وهو الاجتهاد في الحكم الشرعي العملي الظني ( لأن ما ) يقع من بذل الوسع( في

العقليات )من الأحكام الشرعية الاعتقادية ( اجتهاد ) عند الأصوليين ( غير أن المصيب ) فيها

من المخالفين ( واحد ) باتفاق المصوبة والمخطئة ( والمخطئ آثم والأحسن ) فيها تعميمه ( أي

التعريف بحيث يعم العمليات والاعتقاديات ظنية كانت أو قطعية ( بحذف ) قيد ( ظني ) من

التعريف ( ثم ينقسم ) الاجتهاد ( من حيث الحكم ) الذي يتعلق به ( إلى ) اجتهاد ( واجب

( عينا على ) المجتهد ( المسئول ) عن حكم حادث ( إذا خاف ) أي المجتهد ( فوت الحادثة ) أي

فوت آداء ما وجب على المستفتى في تلك الحادثة على غير الوجه الشرعي حال عن الحادثة أي

وقوعها على خلاف الشرع فإنه يتعين حينئذ على المسئول الاجتهاد فيها فورا لأن حوالة المستفتى إلى

مجتهد آخر يوجب فوتها ( وفي حق نفسه إذا نزلت الحادثة به ) معطوف على قوله على المسئول أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت