فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1797

انتهى كأنه أراد به الاعتراض عليه لأنه يلزم عليه حصول القطع من غير موجب اللهم إلا

أن يقال انضم مع الاستقراء قرائن يفيد المجموع القطع بذلك ( وقول المعتزلة ) مبتدأ خبره

( معنى كونه ) تعالى ( متكلما خلقه ) أي خلق الكلام والمعنى مقولهم هذا الكلام المخالف لما

ذكرنا ويجوز أن يكون الخبر محذوفا والمذكور مقول القول أي قولهم هذا مخالف لما ذكرنا

( في الجسم ) متعلق بالخلق والجسم كالشجرة التي سمع منها موسى عليه السلام قال تعالى

-( نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب

العالمين )- ( وألزموا ) أي المعتزلة بطريق النقض ( جواز ) إطلاق ( المتحرك والأبيض )

على الله تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا لخلقه هذه الأعراض في الأجسام التي هي محالها

( ودفع ) الإلزام المذكور ( عنهم بالفرق ) بين المتكلم وما ألزموا به ( بأنه ثبت ) بالسمع

( المتكلم له ) تعالى كقوله - 2 وكلم الله موسى تكليما 2 - وغيره ( وامتنع قيامه ) أي

الكلام ( به ) تعالى بالبرهان لأنه أصوات وحروف عندهم وهي حادثة فلا تكون قائمة به

تعالى وإلا لزم كونه محلا للحوادث ( فلزم أن معناه ) أي المتكلم ( في حقه خالقه ) أي

الكلام في جسم ولا كذلك المتحرك والأبيض ونحوهما فإنه لم يثبت له بالسمع شيء منها

بل ثبت المنع عن إطلاقها ( وليس ) هذا الدفع ( بشيء لأنه لا تفصيل في الحكم اللغوي )

أي الحكم الكلي المستبط من تتبع اللغة وهو أنه لا يشتق لذات والمعنى قائم بغيره( بين

تيسير التحرير ج:1 ص:68

من يمتنع القيام به ) أي قيام المصدر به عقلا أو شرعا ( فيجوز ) إطلاق المشتق عليه

( وهو ) أي والحال أن المصدر قائم ( بغيره ) أي بغير من يمتنع القيام به ( و ) بين ( غيره )

أي من لم يمتنع قيام المصدر به ( فلا ) يجوز إطلاق المشتق عليه والمعنى قائم بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت