فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1797

بالوقوع فيه من غير توقف وتأمل وقوع ( ونقل الأقوال ) معطوف على إثبات لخلاف

أي المولعين بمجرد نقل الأقوال من غير تدبر وتعمق في فهم مقاصد القوم ويجوز أن

يكون مبتدأ خبره ( لمن تتبع ) أي نقلها مسلم لمن تتبع حق التتبع والمولعون ليسوا منهم

فعلى الأول متعلق بمحذوف أي معلوم كثرته لمن تتبع ( ثم الحق أن ضاربا ليس منه )

أي من الوصف الذي لا يمكن بقاء معناه ( لأن الوجود ) عند إطلاقه على من يباشر الضرب

( تمام المعنى ) لا جزؤه كما يتوهم من ضرب مائة عصا أنه ضرب واحد وكل واحد من المائة

تيسير التحرير ج:1 ص:78

جزء منه بل كل واحد منها يصدق عليه مفهوم الضرب موجود فيه تمام حقيقته( وإن انقضى

كثير من الأمثال )أي من أفراد الضرب المماثلة للموجود حال الإطلاق( لا يقال فالوجه

حينئذ )أي حين أجيب عن أدلة المجاز والحقيقة ولم يبق لأحدهما رجحان على الآخر من

حيث الدليل ( الحقيقة ) أي اختيارها ( تقديما للتواطئ ) وهو كون اللفظ موضوعا لما يعم

المعنى الذي هو حقيقة فيه بلا شبهة والمعنى الذي فيه شبهة المجازية ( على المجاز ) أي المجازية

( لا التوقف ) أي ليس الوجه التوقف ( كظاهر بعض المتأخرين ) أي كمفهوم ظاهر كلام

بعضهم وهو الآمدي وابن الحاجب ( لعدم لازمه ) أي التواطئ تعليل لقوله لا يقال

وحاصله الاستدلال بنفي اللازم على نفي الملزوم ( وهو ) أي لازمه ( سبق الأحد ) أي أحد

الأمرين من المثبت له المعنى قائما والمثبت له منقضيا ( الدائر ) بين الأمرين المذكورين يعني

لو كان الوصف موضوعا لأحد الأمرين لسبق إلى الفهم عند إطلاقه كما هو شأن الموضوع له

لكنه لم يسبق فلا وضع فلا تواطؤ ( لسبقه ) أي المعنى إلى الفهم( باعتبار الحال من نحو زيد

قائم )وسبق أحد الأمرين بعينه يستلزم عدم سبق أحدهما لا بعينه وظاهر هذا الكلام أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت