فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1797

والخلاف ) إنما هو ( في القرب فمالك ) أي فمذهبه ( شمول الوجوب ) له ولنا ( كذا نقله بعضهم )

أي الأصوليين ( متعرضا للفعل بالنسبة إليه - صلى الله عليه وسلم - ) قوله متعرضا حال من فاعل نقله وفي

الكلام تدافع لأن قوله كذا يدل على أن منقوله مثل ما ذكر وما ذكر شمول إلا بالنسبة

إليه وإلى الأمة وقوله متعرضا يدل على اختصاص ما ذكر من الإباحة والوجوب به - صلى الله عليه وسلم -

للفهم إلا أن يكون مراده بالنسبة إليه وإلى الأمة أيضا ( كقول الكرخي مباح في حقه ) أي كما أن في

قول الكرخي تعرضا بالنسبة إليه والأمة ( للتيقن ) أي لتيقن الإباحة بالنسبة إليه( وليس لنا

اتباعه )إلا بدليل( وقول الجصاص وفخر الإسلام وشمس الأئمة والقاضي أبي زيد الإباحة في حقه

ولنا اتباعه )ما لم يقم دليل على الخصوص ( والقولان ) للكرخي والجصاص ( يعكران نقل أبي اليسر )

تيسير التحرير ج:3 ص:122

الإجماع على الإباحة في المعاملة لأن تخصيص الكرخي الإباحة به - صلى الله عليه وسلم - في مطلق الفعل معاملة

كان أو قربة والجصاص يقول يجوز الاتباع في الكل فقد تحقق في حق المعاملة قولان

مختلفان وهو ينافي دعوى الإجماع ( وخص المحققون الخلاف بالنسبة إلى الأمة فالوجوب )

وهو معزو في المحصول إلى ابن سريج وغيره وفي القواطع إلى مالك والكرخي وطائفة من المتكلمين

وبعض أصحاب الشافعي ( والندب ) وهو معزو في المحصول إلى الشافعي وفي القواطع إلى

الأكثر من الحنفية والمعتزلة والصيرفي والقفال ( وما ذكرنا ) أي الإباحة وهو معزو في المحصول

إلى مالك كذا ذكره الشافعي والأظهر أنه إشارة إلى ما ذكر في قول الكرخي ليس لنا اتباعه

وفي قول الجصاص لنا اتباعه ( والوقف ) وهو معزو في المحصول إلى الصيرفي وأكثر المعتزلة وفي

القواطع إلى أكثر الأشعرية وفي غيره والغزالي والقاضي أبي الطيب واختاره أبو الطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت