فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1797

في طلب الحق وقوام الدين أكثر ( بخلاف غيره ) أي الصحابي واحتمال الخطأ لا يوجب المنع

عن اتباع ما يحتمله كالقياس أي كما أن احتمال القياس الخطأ لا يمنع اتباع المجتهد القياس إياه بل

تيسير التحرير ج:3 ص:134

يجب عليه اتباعه ( فصار ) قول الصحابي ( كالدليل الراجح ) فإنه إن ظهر للمجتهد أدلة

متعارضة وكان أحدها راجحا بتعين العمل به ( وقد يفيده ) أي وجوب تقليد الصحابي أو ندبه

( عموم ) قوله تعالى - 2 والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان 2 ) فإن مدح التابعين باعتبار الاتباع على ما يقتضيه تعلق المدح بالموصوف به يفيد ذلك إذ كمال

الاتباع بالرجوع إلى رأيهم لأن الاتباع فيما يدل على الكتاب والسنة إنما هو اتباع لهما كما

لا يخفى ( والظاهر ) من المجتهد أي من جواب مسئلة المجتهد ( في ) التابعي ( المجتهد في عصرهم )

أي الصحابة ( كابن المسيب المنع ) أي منع من بعده من المجتهدين من تقليده( لفوات

المناط المساوي )للمناط في وجوب التقليد للصحابي وهو ترك الصحبة ومشاهدة الأمور المثيرة

والمقيدة لاطلاقهما كذا ذكر الشارح ولا يخفى أن مراده أنه لا يقاس من عاصر الصحابي

على الصحابي لعدم الجامع لكن تقريره يدل على أنه لا بد في الفرع من مناط غير مناط

الأصل مساو له وليس كذلك بل مناطهما واحد كما أن حكمهما واحد وغاية التأويل أن

يقال لما كان المناط مفهوما كليا يتحقق في الأصل في ضمن فرد وفي الفروع في ضمن فرد

آخر مماثل للأول سمى كل منهما مناطا أو عبر عن مماثلتهما بالمساواة والله أعلم ( و ) ذكر

( في النوادر نعم كالصحابي ) واختاره حافظ الدين النسفي ( والاستدلال ) لهذا ( بأنهم ) أي

الصحابة ( لما سوغوا له ) أي للمجتهد المذكور الاجتهاد وزاحمهم في الفتوى ( صار مثلهم )

في وجوب التقليد أيضا ( ممنوع الملازمة لأن التسويغ ) لاجتهاده ( لرتبة الاجتهاد ) أي لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت