فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1797

وجود المقتضى ودفع المانع يلزم أن يعمل بالمقتضى والله أعلم ( كالشافعي ) متعلق بقوله تعليله

أي تعليلا كتعليله ( لكنهم ) أي الحنفية ( اتفقوا على نفيه ) أي التعليل المذكور للإلحاق

( فالجواب أن ظنهم ) أي الحنفية ( أنه ) أي التخصيص للناسي ثابت( بعلة منصوصة هي

قطع نسبة الفعل )المفطر ( عن المكلف ) صلة القطع ( مع النسيان وعدم المذكر ) له بالصوم

إذ لا هيئة له مخالفة للهيئة القادمة وقوله مع النسيان إلى آخره حال من الفعل مشعر بما يناسب

المقصود من القطع عنه ( إليه تعالى بقوله ) - صلى الله عليه وسلم - متعلق بمنصوصه( تم على صومك فإنما

أطعمك الله وسقاك )هذا لفظ الهداية وفي صحيح ابن حبان وسنن الدارقطني أتم صومك

فإن الله أطعمك وسقاك وزاد الدارقطني ولا قضاء عليك ( لأنه ) أي قطع نسبة الفعل

تيسير التحرير ج:3 ص:282

إليه تعالى ( فائدته ) أي قوله تعليل لكونه نصا فيما ذكر ( وإلا ) أي وإن لم يكن القطع

المذكور مقصودا به ( فمعلوم أنه المطعم ) - صلى الله عليه وسلم - فهو ( مطلقا ) أي فلا يبقى للكلام فائدة لأنه

معلوم أنه المطعم في كل أكل سهوا كان أو عمدا ( وقطعه ) أي الشارع نسبة للفعل ( معه )

أي النسيان المذكور ( وهو ) أي النسيان ( جبلي لا يستطاع الاحتراس عنه بلا مذكر )

الجار متعلق بقوله لا يستطاع وهو صفة قوله جبلي والجملة الاسمية حال عن ضمير النسيان في معه

وقوله بلا مذكر يشير إلى أنه تعالى المذكر فإن قلت الأمر الجبلي لا يدفعه شيء

قلت ليس كونه جبليا بمعنى أن الطبيعة تقتضيه ضرورة بل كونه بحيث لا يستطيع الإنسان أن

يحترس عنه بلا مذكر ومع المذكر وقوعه نادر فهو عند ذلك ينسب إلى التقصير فلا يستأصل

لأن قطع نسبة الفعل عنه إليه تعالى وخبر قوله وقطعه قوله ( لا يستلزمه ) أي القطع عنه إليه

تعالى ( فيما هو دونه ) أي فيما دون جبلي لا يستطاع الاحتراس عنه بلا مذكر وإنما وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت