فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1797

اعتبروا في حقيقة العلة ثلاثة أمور إضافة الحكم إليها كما يقال قتله بالرمي وعتق بالشراء

وهلك بالجرح أو كونها موضوعة له شرعا وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان وفي

حقيقة السبب أن يكون طريقا للحكم من غير تأثير ومن غير أن يضاف إليه وجوبا أو وجودا

ويطلق اسم كل منهما عن الآخر لما بينهما من المناسبة ( وفي المضاف السبب المفضي )

معطوفان بعطف واحد على قوله في نحو قولنا وقوله العلة على مذهب الأخفش أو من عطف

الجملة على الجملة بحذف المبتدأ مع ما يتعلق به أي المراد بالسبب في قولنا المضاف سبب في الحال

السبب المفضي إلى الحكم من غير تأثير ( وهو ) أي السبب المفضي ( السبب الحقيقي )

اصطلاحا كما مر ( وحينئذ ) أي وحين إذ اختلف مورد النفي والإثبات بأن نفى عن

السبب المعلق السببية بمعنى علية العلية وأثبت للمضاف بمعنى الإفضاء على الوجه المذكور

و ( لا خلاف ) في المعنى بين المعلق والمضاف باعتبار النفي والإثبات فلا يتوجه أنه لا فرق

بينهما في الانعقاد سببا وعدمه فيما إذا كان ما به التقييد أمرا كائنا لا محالة أو مشكوك

الوجود فلم فرقتم بينهما لأنا لم نفرق بينهما بل نفينا العلية عن المعلق ولم نثبتها للمضاف

وأثبتنا الإفضاء للمضاف وما نفيناه عن المعلق( وارتفعت الاشكالات وصدق أن المضاف

ليس سببا أيضا في الحال )كما أن المعلق ليس سببا في الحال ( بذلك المعنى ) أي بمعنى العلة

كما عرفت ( إلا أن اختلاف الأحكام حيث قالوا المضاف سبب في الحال فجاز تعجيله ) أي

تعجيل موجب حكمه إذا كان عبادة بدنية أو مالية أو مركبة منهما كما هو قول أبي حنيفة

رحمه الله وأبي يوسف لأنه تعجيل بعد وجود سبب الوجوب خلافا لمحمد رحمه الله فيما عدا

المالية ولزفر في الكل ( والمعلق ليس سببا في الحال فلا يجوز تعجيله بنفيه ) خبران أي

تيسير التحرير ج:1 ص:130

ينفي كون المراد ما ذكر لرفع الاشكالات لأنه لو لم يتحد مورد النفي والإثبات لم يتفرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت