فهرس الكتاب
( لم يفد ) الإلغاء لجواز تحققه في غير المتنازع ( فلم تذكره الحنفية لرجوعه إلى المعارضة في الأصل )
جواز أما في قوله وأما ما ذكره الشافعية ( وسؤال القلب مندرج في المعارضة ) لأنها إقامة الدليل
على خلاف ما أقام عليه المستدل وكذا القلب إلا أن فيه خصوصية كون الأصل والجامع
مشتركا بين قياسي المستدل والمعارض ( وكلام الحنفية ) مبتدأ خبره ( المعارضة ) إلى آخره
يعني كلامهم في تحقيق هذا المقام هو قولهم المعارضة إلى آخر البحث ( نوعان ) الأول( معارضة
فيها مناقضة وهي )أي التي فيها مناقضة ( القلب ) وتستغرق تفسيره عندهم ثم أخذ يبين
ما يطلق عليه لفظ القلب لغة من المعنيين ليجعل كل واحد منهما منشأ لتسمية نوع من معناه
تيسير التحرير ج:4 ص:160
الاصطلاحي بقوله ( ويقال ) القلب ( لجعل الأعلى أسفل ) والأسفل أعلى ( ومنه ) أي من
جعل الأعلى أسفل ( جعل المعلول علة وقلبه ) أي جعل العلة معلولا ( فإن العلة ) بالنسبة إلى
المعلول ( أعلى للأصلية ) أي لكونها أصلا في الإثبات والمعلول فرعا لها فيه فتبديلها كجعل
الإناء منكوسا ( وإنما يمكن ) هذا النوع من القلب ( في التعليل بحكم ) أي فيما إذا علل حكم
الأصل بحكم آخر شرعي ثم يعدي إلى الفرع وذلك لأنه لا يتصور إلا في شيء له حيثيتان العلية
والمعلولية والحكم الشرعي إذا كان علة لمثله فهو علة بالنسبة إليه ومعلول من حيث إنه لا بد
في كل حكم شرعي من علة ومثل هذا لا يتصور في التعليل بالوصف المحض لأنه لا يصير حكما
بوجه والمعلولية موقوفة على كونه حكما كذا قالوا ( كالكفار يجلد بكرهم ) قال الشافعي
الإسلام ليس بشرط الإحصان حتى لو زنى الذمي الحر البالغ الذي وطئ امرأة في القبل بنكاح
صحيح يرجم لأن الكفار جنس يجلد بكرهم مائة إذا كان حرا ( فيرجم ثيبهم كالمسلمين ) أي
كما أن المسلمين الأحرار البالغين العقلاء الواطئين لامرأة في القبل بنكاح صحيح يرجمون لأنه