فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 1797

( لنفي دعواهم افتراءه ) عطف بيان بسببه فالمراد في قوله تعالى إن هو القرآن( سلمنا

عمومه )أي عموم النفي في قوله تعالى - 2 ان هو 2 - بحيث يعم كل ما ينطق به ( فالقول ) الناشئ

( عن الاجتهاد ليس عن الهوى بل ) هو ناشئ ( عن الأمر به ) أي بالاجتهاد لأنه أمره بالعمل

بما أدى إليه اجتهاده ( وهذا ) أي إدخال ما أدى إليه الاجتهاد في الوحي الموحى بالتأويل

المذكور ( وإن كان خلاف الظاهر وهو ) أي الظاهر ( أن ما ينطق به نفس ما يوحى إليه )

لا أمر مندرج تحت عموم وحي أثبت بالدليل لكن ( يجب المصير إليه للدليل المذكور )

وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - لو استقبلت من أمري الحديث ونحوه مما يدل على

تيسير التحرير ج:4 ص:188

أنه نطق بما أدى إليه اجتهاده في الأحكام فلا بد من إدراجه تحت الوحي لئلا يناقض

الآية ( ولا يحتاجه الحنفية ) أي لا يحتاجون إلى ارتكاب خلاف الظاهر كغيرهم على

ما عرفت ( إذ هو ) أي ما أدى إليه اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - ( وحي باطن ) عندهم

فإن قلت حمل الوحي المذكور على ما يعمه خلاف الظاهر قلت مع ملاحظة ما دل على كونه

خلاف الظاهر ( قالوا ) أي المانعون ثانيا ( لو جاز ) اجتهاده ( جازت مخالفته ) لمجتهد آخر إذا

أدى اجتهاده إلى خلاف رأيه لاحتمال الخطأ في الاجتهاد ( وتقدم ما يدفعه ) من أن اجتهاده وحي

باطن ليس كاجتهاد غيره أو أن اجتهاده ناشئ عن الأمر به وأمره بالاجتهاد في حق الناس

يستلزم أمر الناس باتباعه فيما أدى إليه اجتهاده و ( قالوا ) ثالثا ( لو أمر به ) أي بالاجتهاد( لم

يؤخر جوابا )احتاج الناس إليه منتظرا للوحي بل كان يجتهد فيجيب من غير انتظار له( وكثيرا

ما أخر )أي أخر تأخيرا كثيرا فقوله كثيرا منصوب على المصدرية قدم على عامله وكلمة ما

مزيدة تفيد ما قبلها وثاقة وقوة فيما قصد منه ( الجواب ) أنه ( جاز ) أن يكون التأخير ( لاشتراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت