فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 1797

الحكم ( للاجتهاد لحدوثه ) أي الحكم ( عندهم ) أي المعتزلة وقال المحقق التفتازاني وقد

ينسب ذلك إلى الأشعري بمعنى أنه لم يتعلق الحكم بالمسئلة قبل الاجتهاد وإلا فالحكم قديم عنده

انتهى ( و ) قال ( الباقلاني وطائفة ) من الأصوليين ( الثابت قبله ) أي الاجتهاد( تعلق

ما يتعين به )أي أن حكم الله تعالى تعلق إجمالا بما سيتعين بالاجتهاد كأنه قال لو أوجبت عليك

العمل بما يؤدي إليه الاجتهاد ( وإذ علمه ) تعالى ( محيط بما سيتعين ) بعد الاجتهاد من

الحكم ( أمكن كون الثابت ) في نفس الأمر وفي علم الله تعالى ( تعلق ) حكم ( معين في حق كل )

من المجتهدين ( وهو ) أي ذلك المعين ( ما علم ) المحيط بما سيتعين ( أنه يقع ) ويستقر( عليه

اجتهاده )غاية الأمر أن علم المجتهد بالتعين إنما يحصل بعد الاجتهاد ولا يقال هذا تكليف

بالمجهول وهو ليس في وسعه لأنه إنما يلزم التكليف بما لا يطاق إذا لم يكن له طريق إلى العلم به

تيسير التحرير ج:4 ص:201

وطريقة الاجتهاد فمن لم يثبت الحكم المعين قبل الاجتهاد لم يتفطن لهذه الدفعة( وإذ وجب

الاجتهاد )في المسئلة الاجتهادية على المجتهدين ( تعدد الحكم ) فيها ( بتعددهم ) واختلاف آرائهم

التي ينتهي إليها اجتهادهم وعدم جواز بتقليد بعضهم بعضا ( والمختار ) عند المحققين من أهل

الحق أن حكم الواقعة المجتهد فيها قبل الاجتهاد ( حكم معين أوجب ) الله تعالى ( طلبه ) على

من له أهلية الاجتهاد ( فمن أصابه ) أي ذلك المعين فهو ( المصيب ) لإصابته إياه ( ومن لا )

يصيبه فهو ( المخطئ ) لعدم إصابته ( ونقل عن ) الأئمة ( الأربعة ) هذا المختار ( ثم )

المذهب ( المختار أن المخطئ مأجور ) أجرا واحدا لاجتهاده بخلاف المصيب فإن له أجرين

لاجتهاده وإصابته ( و ) نقل ( عن طائفة ) أنه ( لا أجر ) للمخطئ ( ولا إثم ) عليه ( ولعله )

أي الخلاف في وجود الأجر ( لا يتحقق ) في نفس الأمر ( فإن القول بأجره ليس على خطئه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت