فهرس الكتاب
إلى شخص ظنه كافرا فإذا هو مؤمن وإذا قسط القصاص بالشبهة لزمه الدية في ماله لأن فعله عمد
ويجب له منها نصف الدية إذ بعفو شريكه وجب له نصف الدية على المقتول فيصير نصف الدية
قصاصا بالنصف ويؤدي ما بقي ولو علم سقوطه بالعفو ثم قتله عمدا يجب القود عليه وقال زفر عليه
تيسير التحرير ج:4 ص:223
القصاص علم به أولا كما لو قتل رجلا يظن أنه قتل وليه ثم جاء وليه حيا ( و ) مثل ( المحتجم ) في
نهار رمضان ( إذا ظنها ) أي الحجامة ( فطرته ) فأفطر بعدها ( لا كفارة ) عليه وإنما عليه
القضاء ( لأن ) قوله - صلى الله عليه وسلم - ( أفطر الحاجم والمحجوم ) رواه أصحاب السنن وصححه
ابن حبان والحاكم ( أورث شبهة فيه ) أي في وجوب الكفارة بالفطر بعد الحجامة( وهذه
الكفارة يغلب فيها معنى العقوبة )على العبادة عندنا ( فتنتفى بالشبهة ) وهذا يدل على أن
العامي إذا اعتمد على الحديث غير عالم بتأويله ونسخه ففعل ما يوجب الكفارة كان ذلك مورثا
للشبهة في حقه كما أن قول المعتمد في الفتوى في البلد يورثها بحيث لو أفطر العامي بقوله لا تلزمه
الكفارة بل الحديث أولى بذلك وقال أبو يوسف عليه الكفارة إذ ليس للعامي الأخذ بظاهر
الحديث لجواز كونه مصروفا عن ظاهره أو منسوخا بل عليه الرجوع إلى الفقهاء وإذا لم يستند
ظنه إلى دليل شرعي وأفطر يجب عليه الكفارة اتفاقا لأنه حينئذ جهل مجرد وهو ليس بعذر في دار
الإسلام ( ومن زنى بجارية والده ) أو والدته ( أو زوجته ) حال كونه ( يظن حلها لا يحد )
عند الثلاثة وقال زفر يحد ولا عبرة بظنه الفاسد كما لو وطئ جارية أخيه وعمه يظن الحل
( للاشتباه ) لأن بين الإنسان وأبيه وأمه وزوجته انبساطا في الانتفاع بالمال بخلاف الأخ والعم
( ولا يثبت نسب ) بهذا الوطء وإن ادعاه الواطئ ( ولا عدة ) أيضا على الموطوءة بهذا الوطء
( لما ) عرف ( في موضعه ) إذ لا حق له في المحل وللعاهر الحجر ولا عدة عن الزنا وتسمى هذه