فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 1797

إلى شخص ظنه كافرا فإذا هو مؤمن وإذا قسط القصاص بالشبهة لزمه الدية في ماله لأن فعله عمد

ويجب له منها نصف الدية إذ بعفو شريكه وجب له نصف الدية على المقتول فيصير نصف الدية

قصاصا بالنصف ويؤدي ما بقي ولو علم سقوطه بالعفو ثم قتله عمدا يجب القود عليه وقال زفر عليه

تيسير التحرير ج:4 ص:223

القصاص علم به أولا كما لو قتل رجلا يظن أنه قتل وليه ثم جاء وليه حيا ( و ) مثل ( المحتجم ) في

نهار رمضان ( إذا ظنها ) أي الحجامة ( فطرته ) فأفطر بعدها ( لا كفارة ) عليه وإنما عليه

القضاء ( لأن ) قوله - صلى الله عليه وسلم - ( أفطر الحاجم والمحجوم ) رواه أصحاب السنن وصححه

ابن حبان والحاكم ( أورث شبهة فيه ) أي في وجوب الكفارة بالفطر بعد الحجامة( وهذه

الكفارة يغلب فيها معنى العقوبة )على العبادة عندنا ( فتنتفى بالشبهة ) وهذا يدل على أن

العامي إذا اعتمد على الحديث غير عالم بتأويله ونسخه ففعل ما يوجب الكفارة كان ذلك مورثا

للشبهة في حقه كما أن قول المعتمد في الفتوى في البلد يورثها بحيث لو أفطر العامي بقوله لا تلزمه

الكفارة بل الحديث أولى بذلك وقال أبو يوسف عليه الكفارة إذ ليس للعامي الأخذ بظاهر

الحديث لجواز كونه مصروفا عن ظاهره أو منسوخا بل عليه الرجوع إلى الفقهاء وإذا لم يستند

ظنه إلى دليل شرعي وأفطر يجب عليه الكفارة اتفاقا لأنه حينئذ جهل مجرد وهو ليس بعذر في دار

الإسلام ( ومن زنى بجارية والده ) أو والدته ( أو زوجته ) حال كونه ( يظن حلها لا يحد )

عند الثلاثة وقال زفر يحد ولا عبرة بظنه الفاسد كما لو وطئ جارية أخيه وعمه يظن الحل

( للاشتباه ) لأن بين الإنسان وأبيه وأمه وزوجته انبساطا في الانتفاع بالمال بخلاف الأخ والعم

( ولا يثبت نسب ) بهذا الوطء وإن ادعاه الواطئ ( ولا عدة ) أيضا على الموطوءة بهذا الوطء

( لما ) عرف ( في موضعه ) إذ لا حق له في المحل وللعاهر الحجر ولا عدة عن الزنا وتسمى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت