فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 1797

في نظره على غيره ممن خالف من الصحابة ( فإن استووا ) أي الصحابة في نظره بحسب العلم

واختلفت فتواهم ( تخير ) فيقلد أيهم شاء ولا يجوز تقليد من عداهم ( وهذا ) النقل ( رواية عنه )

أي الشافعي ( في تقليد الصحابي ) للمجتهد مذكور في رسالته القديمة قال الأبهري والمشهور

من مذهبه عدم جواز تقليده للغير مطلقا ( وقيل ) يجوز تقليده أبا بكر وعمر رضي الله تعالى

عنهما لا غيرهما وعن أحمد وإمام الحرمين جواز تقليد الصحابة دون غيرهم إلا عمر

ابن عبد العزيز واستغربه بعض الحنابلة وقيل يجوز أن يقلد صحابيا ( وتابعيا ) دون غيرهما

وعزى إلى الحنفية لكن بلفظ أو خيار التابعين وقيل يجوز للقاضي لا غير الحجة ( للأكثر )

القائلين بالمنع مطلقا ( الجواز ) أي جواز التقليد ( حكم شرعي فيفتقر إلى دليل ) شرعي

تيسير التحرير ج:4 ص:228

( ولم يثبت ) الدليل والأصل عدمه ( فلا يثبت ) الجواز ( ودفع ) هذا من قبل المجوزين ( بأنه )

أي الجواز مرجعه ( الإباحة الأصلية ) بمعنى عدم ترتب العقاب على التقليد وهي ليست بحكم

شرعي فلا يحتاج إلى دليل شرعي ( بخلاف تحريمكم ) أيها المانعون ( فهو ) أي تحريمكم

( المفتقر ) إلى الدليل ولم يثبت فلا يثبت ( وأما ) الدفع عن الأكثر ( بأن الاجتهاد أصل )

في الأحكام الاجتهادية كالوضوء في باب الطهارة ( والتقليد بدل ) منه كالتيمم فيه ولا يصار إلى

البدل مع إمكان المبدل ( فيتوقف ) التقليد ( على عدمه ) أي عدم إمكان الاجتهاد كما أنه

لا يجوز التيمم مع القدرة على الماء ( فمنع ) جواب أما أي منع كونه بدلا من الاجتهاد( بل

كل )من الاجتهاد والتقليد ( أصل ) بمعنى أن المكلف مخير بينهما كما في مسح الخف وغسل

الرجلين فلا يتوقف التقليد على عدم الاجتهاد ( فإن تم إثبات البدلية بعموم ) قوله تعالى

2 فاعتبروا يا أولي الأبصار 2 - فإنه يعم المجتهد والعامي وترك العمل به في حق العامي لعجزه فبقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت