الاثنين جماعة لصدقه عليهما تعريف به وبيان اللغة الصلاة من حيث إنها تصدق على الطواف
من حيث اشتماله على الدعاء وللغة الجماعة من حيث إنها تصدق على الاثنين ( قالوا ) أي
المجملون ( يصلح ) اللفظ ( لهما ) أي للمحمل الشرعي واللغوي لأنه هو المفروض ولم يتضح
دلالته على أحدهما لعدم الدليل كما أشار إليه بقوله ( ولا معرف ) لأحدهما بعينه( قلنا
تيسير التحرير ج:1 ص:174
ما ذكرنا ) دلالته من أن عرفه تعريف الأحكام لا اللغة ( معرف ) لتعيين المراد منهما
المسئلة ( الثامنة إذا تساوى إطلاق لفظ لمعنى ولمعنيين ) بأن أطلق لمعنى واحد تارة ولمعنيين تارة
أخرى وليس أحد الاستعمالين أرجح من الآخر ( فهو ) أي اللفظ المذكور ( مجمل ) لتردده بين
المعنى والمعنيين على السواء ( كالدابة للحمار وله ) أي للحمار ( مع الفرس وما رجح به )
القول بظهوره في المعنيين ( من كثرة المعنى ) فإن المعنيين أكثر فائدة( إثبات الوضع بزيادة
الفائدة )وقد علم بطلانه فالترجيح به باطل كذا قالوا واعترض المصنف عليه بقوله ( وهو )
أي الحكم بأنه إثبات الوضع إلى آخره ( غلط بل هو ) أي ما رجح به( إرادة أحد
المفهومين )أي دليل إرادته ( بها ) أي بزيادة الفائدة ولا محذور فيه ( نعم هو ) أي ما رجح
به ( معارض بأن الحقائق ) أي الألفاظ المستعملة في معانيها التي وضعت بإزائها إطلاقها ( لمعنى )
واحد ( أغلب ) وأكثر من إطلاقها لمعنيين فصاعدا ( وقولهم ) أي المجملين ( يحتمل )
اللفظ المذكور الاحتمالات ( الثلاثة ) الاشتراط اللفظي والتواطؤ والمجاز في أحد الاطلاقين
( كما في والسارق ) على ما تقدم ( اندفع ) بما ذكرنا ثمة فارجع ليه ولتعلم أن اللفظ إذا أطلق تارة
لمعنى وأخرى لذلك المعنى بعينه مع معنى آخر فالإجمال فيه باعتبار هذا الآخر فقط لأن ذلك
المعنى لا شك في كونه مرادا والله أعلم بالصواب