فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1797

فإن اسم الفاعل يتضمن المصدر فينبغي أن يصح فيه نية الثلاث لكن الحنفية لم يصححوه

حتى لو نوى الثلاث لم يقع إلا واحدة ( وأجيب بأن المذكور ) في أنت طالق( طلاق هو

وصفها )أي المطلقة لا الموصوفة بطالق ( وتعدده ) أي تعدد وصفها به ( بتعدد فعله ) أي

فعل المطلق ( تطليقه ) ولا يتكرر الأثر إلا بتكرر المؤثر فإن قلت فعلى هذا لا يتصف

بالطلاق الثلاث في طلقي وإن نواها لعدم تعدد التطليق المستلزم لعدم تعدد الوصف قلت

المراد وصفها بحيث يستلزم الأخبار عن كونها موصوفة بالمتعدد من الطلاق فإن له تأثيرا في الفرق

كما ستعرف ( وثبوته ) أي التطليق ( مقتضى حكم شرعي هو الوقوع ) أي وقوع الطلاق

في أنت طالق فإنه يقتضى سبق تطليق ( تصديقا له ) أي لمن قال أنت طالق فإن إيقاعه

هذا الحكم الشرعي إنما وقع على وجه استلزام الأخبار عن وقوع الطلاق ووقوعه موقوف

على التطليق توقف الأثر على المؤثر فصدقه في هذا الاخبار يتوقف على سبق التطليق بخلاف طلقي فإنه انشاء محض لا يستلزم إخبارا مقتضيا لسبق تطليق وإذا عرفت أن ثبوت التطليق في أنت طالق على سبيل الاقتضاء ( فلا يقبل العموم ) وفيه أنه لو سلم أن المقتضى

لا عموم له لكن عدم قبوله للعموم بانضمام ما يقتضيه من النية غير مسلم ( ويدفع ) هذا

الفرق ( بأنه ) أي أنت طالق ( إنشاء شرعا ) وإن كان إخبارا لغة ( يقع به ) الطلاق

تيسير التحرير ج:1 ص:244

( ولا مقدر أصلا ) في أنت طالق أي لا يقدر فيه تطليق سابق مصدرا قاله ( لأنه ) أي التقدير

( فرع الخبرية المحضة ) إذ الكلام الذي هو خبر من وجه وإنشاء من وجه يجوز أن يعتبر فيه

حيثية الإنشائية ولا يلتفت إلى ما تقتضيه حيثيته الأخرى ( ولا تصح فيه ) أي في أنت طالق

( الجهتان ) الإنشائية والخبرية معا كما قيل ( لتنافي لازمي الخبر والإنشاء ) يعني احتمال الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت