فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1797

فيكون الفعل في غير وقت لزوم أداء الواجب مباحا ولا يلزم نفي المباح ( وعلمت ) أن ( مرجع )

قول ( فخر الإسلام ) وهو أن الأمر يقتضي كراهة الضد ولو إيجابا والنهي كونه سنة مؤكدة

ولو تحريما ( إلى ) قول ( العامة ) من أن الأمر بالشيء نهى عن ضده إن كان واحدا وإلا فعن

الكل وأن الأمر بالضد المتحد وفي بعض النسخ المتعدد بواحد غير معين وكأنه أراد

برجوعه إليهم عدم المخالفة بينهم وإنما علم ذلك بتقييد الضد في المتنازع فيه بالمفوت وحمل

كلامه على المفوت فعلى هذا ذكر الكراهة في جانب الأمر والسنة في جانب النهي لا يوجب

الاختلاف بين قوله وقولهم ( ولا يخفى أن ما مثل به ) فخر الإسلام( لكراهة الضد من أمر قيام

الصلاة )بيان للموصول مبينا له بقوله ( لا يفوت ) امتثال الأمر المذكور ( بالقعود فيها ) أي

في الصلاة إذ ليس القعود ضدا مفوتا للقيام لجواز أن يعود إليه لعدم تعيين الزمان ( ويكره )

عطف على قوله لا يفوت ( اتفاقي ) خبر أن يعني إنما أجتمع كراهته مع الأمر بالقيام اتفاقا

( لا من مقتضى الأمر ) لأن مقتضى الأمر النهي عن الضد المفوت والقعود بالنسبة إلى القيام

ليس كذلك لما عرفت ( بل مبني الكراهة ) أمر ( خارج ) عن مقتضى الأمر( وهو

التأخير )عن وقته المسنون له ( وإلا ) لو كان القعود مفوتا له ( فسدت ) وكان ذلك القعود

حراما ( وكذا قول أبي يوسف بالصحة ) أي بصحة السجدة المأمور بها في الصلاة( فيمن

سجد )أي في حق من سجد ( على مكان نجس في الصلاة وأعاد ) السجدة ( على ) مكان

( طاهر ) ليس من مقتضى الأمر ( لأنه ) أي سجوده على نجس( تأخير السجدة

المعتبرة )وهي المستجمعة شرائط الصحة ( عن وقتها لا تفويت ) لها ( وهو ) أي تأخيرها

عن وقتها المسنون لها ( مكروه وفسدت ) الصلاة ( عندهما ) أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله

( للتفويت ) لأمر الطهارة ( بناء على أن الطهارة في الصلاة ) وصف ( مفروض الدوام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت