فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1797

( بلا حاجة ) إليها في صحة الحد ( إذ حقيقة الوضع لا تشمل الادعائي ) كما سيتضح قريبا

وقد يعتذر عنه في ذلك بأنه أراد دفع الوهم لمكان الاختلاف في الاستعارة هل هو مجاز لغوي

أو حقيقة لغوية ( والمجاز ) في الأصل مفعل أما مصدر بمعنى اسم الفاعل من الجواز بمعنى العبور

والتعدي سميت به الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لما فيها من التعدي من محلها الأصلي

أو اسم مكان سميت به لكونها محل التعدي للمعنى الأصلي أو من جعلت كذا مجازا إلى حاجتي

أو طريقا لها على أن معنى جاز المكان سلكه فإن المجاز باعتبار معناه الأصلي طريق إلى معناه

المستعمل فيه ( ما استعمل لغيره ) أي لفظ مستعمل لغير ما وضع له وما صدق عليه ( لمناسبة )

بينه وبين ذلك الغير ( اعتبار ) بين أهل العربية ( نوعها ) أي نوع تلك المناسبة وسبب

اعتبار النوع أنه وجد في كلام العرب استعمال الكلمة في معنى وجد فيه فرد من أفراد ذلك

تيسير التحرير ج:2 ص:3

النوع من المناسبة ( وينقسم ) المجاز إلى لغوي وشرعي وعرفي عام وخاص ( كالحقيقة

لأن الاستعمال في غير ما وضع له إما لمناسبة لما وضع له لغة أو شرعا أو عرفا خاصا أو عاما

( وتدخل الأعلام فيهما ) أي في الحقيقة والمجاز فالمرتجل في الحقيقة وهو ظاهر والمنقول

إن لم يكن معناه الثاني من أفراد المعنى الأول فهو حقيقة في الأول مجاز في الثاني من جهة الوضع

الثاني وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأول فإن كان إطلاقه عليه باعتبار أنه من أفراد

الأول فهو حقيقة من جهة الوضع الأول مجاز في الثاني من جهة الوضع الأول ومجاز في الأول

حقيقة في الثاني من جهة الوضع الثاني وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأول فإن كان

إطلاقه عليه باعتبار أنه من أفراد الأول فهو حقيقة من جهة الوضع الأول مجاز من جهة الوضع

الثاني وإن كان باعتبار أنه من أفراد الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني مجاز من جهة الوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت