فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1797

من مجرد الاستعداد الحصول والمناقشة بأن توهم إتصاف الشيء بالشيء لا يستلزم استعداده

في نفس الأمر لا يلائم هذا المقام ( وعلى اعتبار حقيقة الحصول لا ) يساوي الاستعداد الأول

بل الاستعداد أعم ( فهو ) أي اعتبار تحقق الصيرورة إليه في الأول ( أولى ) لأنه من العلاقات

والأصل فيها عدم الاتحاد ( ويصرف المثال ) أي عصرت خمرا فأريقت في الحال ( للاستعداد )

لا للأول لوجود التوهم فيه دون التحقق ( والمجاورة ) وهذه هي العلاقة الخامسة ( ومنها )

أي من المجاورة ( الجزئية للمنتفى عرفا بانتفائه ) أي كون الشيء جزءا للشيء الذي ينتفي عرفا

بانتفاء ذلك الجزء وإنما قال عرفا لأن انتفاء المركب من الشيء وغيره بانتفاء ذلك الشيء

ضرورى غير أنه لا يقال عرفا بانتفاء بعض الأجزاء انتفى ذلك الشىء كما إذا انتفى ظفر زيد مثلا

لا يقال انتفى زيد عرفا ( كالرقبة ) فإنها جزء للذات وهي تنتفي بانتفائها فيجوز ذكرها وإرادة

تيسير التحرير ج:2 ص:7

الذات كما في قوله تعالى - 2 فتحرير رقبة 2 - ( لا الظفر ) أي وليس الظفر بالنسبة إلى الذات

كذلك لما ذكر فلا يصح إطلاقه عليها ( بخلاف ) استعمال ( الكل في الجزء ) فإنه يصح

مطلقا ولا يشترط فيه أن يكون الجزء بهذه المثابة ( ومنه ) أي من إطلاق اسم الكل على

الجزء ( العام لفرده ) أي ذكر العام لإرادة فرد منه كقوله تعالى 2 الذين قال لهم الناس 2 ) بناء على أن المراد بالناس نعيم بن مسعود الأشجعي كما ذكره ابن عبد البر عن طائفة من المفسرين

وابن سعد في الطبقات وجزم به السهيلي وما قيل من أنه من باب الكلي والجزئي لا من باب

الكل والجزء مدفوع بما ذكر في أول مباحث العام ( و ) منه ( قلبه ) أي إطلاق فرد من العام

على العام نحو ( علمت نفس ) فإن المراد كل نفس ( والذهنية ) أي ومن المجاورة المجاورة

الجزئية الذهنية ( كالمقيد على المطلق كالمشفر ) بكسر الميم وهو شفة البعير ( على الشفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت