هذا القياس تعريف المجاز ( والأحسن فيهما ) أي في تعريفي الحقيقة والمجاز أن يقال ( مركب )
نسب فيه أمر إلى ما هو له عند المتكل أو إلى غير ما هو له عنده لمشابهة الملابسة ( ونسبة ليدخل )
المركب ( الإضافي ) في نحو ( إنبات الربيع ) فإنه لا يدخل في تعريفهم لعدم الإسناد فيه ومنه - شقاق
بينهما ) - ومكر الليل والنهار وذلك لشمول النسبة التامة وغير التامة بخلاف الإسناد وإنما قال
الأحسن لجواز سهل الإسناد على المعنى الأعم وإن كان خلاف الظاهر وأيضا لا مساحة في
الاصطلاح وزاد السكاكي في تعريف المجاز قوله بضرب من التأويل لئلا ينتقض بما إذا قصد
المتكلم صدور الكذب عنه فيسند إلى غير ما هو له عنده من غير ملاحظة الملابسة المذكورة
فإنه ليس بمجاز والمصنف رحمه الله أخرجه بقوله لمشابهته الملابسة ولا يخفى أنه غير داخل في
الحقيقة أيضا فيبقى واسطة بينهما ( ويسميان ) أي هذه الحقيقة وهذا المجاز ( عقليين ) لأن
تيسير التحرير ج:2 ص:11
الحاكم بأنه ثابت في محله أو مجاز عنه إنما هو العقل لا الوضع كما في اللغوين ( ووجه الأقربية )
أي أقربية إطلاق الحقيقة والمجاز على الكلام من إطلاقهما على الإسناد ( استقرار أنه ) أي
الوصف بهما ( للفظ ) يعني قد استقر في الأذهان أنهما من أوصاف اللفظ ( والمركب ) باعتبار
هيئته النوعية ( موضوع للتركيبي ) أي للمعنى التركيبي وضعا ( نوعيا ) لأن الموضوع والموضوع له
لو حظا في هذا الوضع يعني أنه كلي ( بدل أفراده ) يعني أن المركب المذكور كلي وكل مركب
خاص فرد من أفراده وكذلك المعنى التركيبي والمقصود وضع كل مركب خاص بإزاء معنى تركيبي
خاص وتفصيل هذه الأوضاع غير ممكن فجعل آلة ملاحظة الخصوصيات عنوان المركب الكلي
وآلة ملاحظة المعاني التركيبية عنوانا آخر مثله فوضعوا ذلك لأفراد هذا دفعة واحدة فصار هذا
الوضع الكلي الإجمالي بدل وضع الأفراد للإفراد تفصيلا ( بلا قرينة ) متعلق بالوضع