فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1797

تعريفي الحقيقة والمجاز وهو المستعمل ( ولا ) شك أيضا( في عدم استلزام الحقيقة

مجازا )لجواز أن لا يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ( واختلف في قلبه ) أي استلزام المجاز

الحقيقة ( والأصح نفيه ) أي نفي قلبه ( ويكفي فيه ) أي في نفى استلزامه إياها( تجويز

التجوز به )أي باللفظ لما يناسبه ( بعد الوضع قبل الاستعمال ) له فيما وضع له( لكنهم

استدلوا بوقوعه )أى المجاز ولا حقيقة ( بنحو ثابت لمة الليل ) إذا ظهر فيه تباشير الصبح

فإن هذا مجاز لا حقيقة له ( ودفع ) هذا الاستدلال ( بأنه مشترك الإلزام ) يعني أن

الاستدلال فرع تحقق المستعمل فيه وبهذا الدليل يمكن نفي الوضع لأن ما لا تحقق له لا يصلح

لأن يوضع له لأن الوضع لمصلحة الاستعمال فلا يمكن إثبات مجاز بدون الحقيقة بهذا الدليل

وإليه أشار بقوله ( لاستلزامه ) أي المجاز ( وضعا ) إذ الاستعمال في غير ما وضع له فرع

تحقق الوضع وقد عرفت أن امتناع الاستعمال لما ذكر يستلزم امتناع الوضع ثم أفاد أن نحو

ما ذكر لا يصلح للاستدلال به في محل النزاع بقوله ( والاتفاق ) على ( أن المركب لم يوضع )

تيسير التحرير ج:2 ص:20

وضعا ( شخصيا والكلام فيه ) أي في الوضع الشخصي ( وأيضا إن اعتبر المجاز فيه ) أي

في شابت لمة الليل ( في المفرد ) أي في شابت بأن أريد بالشيب حدوث بياض الصبح في آخر

سواد الليل وفي لمة بأن أريد بها سواد آخر الليل وهو الغلس ( منعنا عدم حقيقة شابت أو لمة )

لاستعمالهما في المعنى الحقيقي لها من بياض الشعر والشعر المجاور على شحمة الأذن في غير

هذا المركب ( أو ) اعتبر المجاز فيه ( في نسبتهما ) أي النسبة الإسنادية للشيب إلى اللمة والنسبة

الإضافية للمة إلى الليل ( فليس ) المجاز فيهما ( النزاع ) لأنه مجاز عقلي والنزاع إنما هو في

المجاز في المفرد ( وأما منع الثاني ) أي المجاز في النسبة بأن يقال لا مجاز في النسبة ( لاتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت