حقيقتها وهي المنازعة مهجورة شرعا فيما عرف الخصم فيه محقا لأنها حرام لقوله تعالى - 2 ولا تنازعوا 2 - وغيره فهي ( للجواب ) مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبب ( عند القاضي )
لا غير لأن إقراره إنما يصح باعتبار أنه جواب الخصومة والخصومة تختص بمجلس القضاء
كالبينة والاستحلاف وغيرهما فكذا جوابها وفي بعض النسخ على اسم السبب في المسبب
أي بناء على استعماله ( فتعم ) الخصومة المستعملة في الجواب ( الإقرار ) كالإنكار لأن الجواب
كلام يستدعيه كلام الغير ويطابقه مأخوذ من جانب الفلاة إذا قطعها فإن كلام الغير يقطع به
وذلك كما يكون بلا يكون بنعم ( ولا يكلم الصبي فيحنث به شيخا ) أي ومن المهجور شرعا إرادة المعنى
الحقيقي بالصبي في حلفه لا يكلم هذا الصبي لأن الصبي من حيث هو صبي مأمور فيه بالمرحمة
شرعا فانصرف اليمين عند الإشارة إلى ذات الصبي إلى خصوص الذات من غير اعتبار وصف
الصبا فيحنث بكلامه حال كونه شيخا لوجود الذات ( بخلاف المنكر ) كأن حلف لا يكلم
صبيا لأنه لم يشر إلى خصوص ذات كأن الصبا نفسه مثير اليمين وإن كان على خلاف الشرع
كحلفه ليشربن خمرا ( وقد يتعذر حكمهما ) أي الحقيقة والمجاز ( فيتعذران ) أي الحقيقة
والمجاز فيكون ذلك لغوا ( كبنتي لزوجته المنسوبة ) أي كقوله لزوجته الثابت نسبها من غيره
هذه بنتي ( فلا تحرم ) عليه حرمة أبدية سواء كانت أكبر منه أو أصغر أصر على ذلك أم
رجع فقال غلطت أو وهمت وإليه أشار بقوله ( وإن أصر ) أي دام على هذا الكلام
( ففرق ) أي حتى فرق القاضي بينهما ( منعا من الظلم ) بترك قربانها وإنما قلنا تعذرت
تيسير التحرير ج:2 ص:56
الحقيقة ههنا ( للاستحالة في الأكبر منه وصحة رجوعه ) عن كونها بنته ( في الممكنة ) أي
في الأصغر منه سنا ( وتكذيب الشرع ) له في هذا الإقرار لكونه مبطلا حق الغير ( بدله )
أي قائم مقام رجوعه لأن تكذيب الشرع لا يكون أدنى من تكذيب نفسه ( فكأنه رجع