أراد أن لفظ حتى إن كان بحيث يتبادر منه الدخول مطلقا يتعين أن يكون المراد في القول الثاني
سلب دلالته بنفسه على شيء من الدخول والخروج ويكون فهم الخروج مطلقا من غير اللفظ
وإن كان بحيث يتبادر منه الخروج فعكس ما قلنا إذ يبعد كل البعد أن يدعى كل من الفريقين
تبادر نقيض ما يدعيه الآخر فعلى كل تقدير يتحد أحد القولين والقول الرابع وهذا غاية
التوجيه وبعد فيه ما فيه ( والاتفاق على دخولها ) أي الغاية فيما قبلها ( في العطف ) بحتى
لأنها حينئذ تفيد الجمع في الحكم كالواو ( وفي الابتدائية ) أي والاتفاق على دخولها في حتى
الابتدائية حال كونها ( بمعنى وجود المضمونين ) مضمون جملة قبلها ومضمون جملة بعدها( في
تيسير التحرير ج:2 ص:97
وقت ) واحد ففي مرض حتى لا يرجونه تخقق المرض واليأس في زمان واحد( وشرط العطف
البعضية )أي كون ما بعدها بعضا مما قبلها كقدم الحاج حتى المشاة ( أو نحوها ) أي البعضية
بكون ما بعدها كالجزء مما قبلها من حيث اللزوم نحو قتل الجند حتى دوابهم وخرج الصيادون
حتى كلابهم فإن كلا من الدواب والكلاب لازمة للجند والصيادين وكذا يقال أعجبني الجارية
حتى حديثها ولا يقال حتى ولدها إذ ليس الولد من لوازم الجارية وخالف في هذا الشرط
فأجاز كلبي يصيد الأرانب حتى الظباء وهذا خطأ عند البصريين ( فامتنع جاء زيد حتى بكر )
لعدم البعضية ( وفي كونها ) أي العاطفة ( للغاية نظر وكونه ) أي المعطوف( أعلى
متعلق للحكم )كمات الناس حتى الأنبياء ( أو أحط ) متعلق له كقدم الحاج الخ ( ليس ) الكون
المذكور ( مفهوم الغاية إذ ليس ) مفهومها ( إلا منتهى الحكم ولا يستلزم ) كون المعطوف
أعلى أو أحط كونه منتهى وفي ) أكلت السمكة ( حتى رأسها بالنصب ) وقع الرأس( منتهى
الحكم اتفاقي لا مدلولها )أي لأن حتى يدل عليه فلا يطرد ( وهو ) أي عدم دلالة حتى