فهرس الكتاب
لزومه والعقل يحكم بترك ما يحتمل المحذور إلى ما لا يحتمله ( فاندفع ) بهذا التقرير ( ما قيل على )
دليل ( الحظر ) من منع بطلان التصرف في ملك الغير مستندا( بأن من ملك بحرا لا ينفذ
واتصف بغاية الجود كيف يدرك العقل عقوبته عبده بأخذ قدر سمسمة منه )أي البحر ( لأنه )
أي الحاظر ( لم يبن الحظر على درك ) العقل ( ذلك ) المنع ( بل على احتماله ) أي منعه باعتبار( أنه
تصرف في ملك الملك بلا إذنه فيحتاط بمنعه و )اندفع أيضا( منع أن حرمة التصرف عقلي بل سمعي
ولو سلم )أنه عقلي ( ففي حق من يتضرر ) بذلك والله سبحانه منزه عن ذلك ( ولو سلم ) أن
التصرف في حق كل مالك ممنوع عقلا ( فمعارض بما في المنع من الضرر الناجز ودفعه ) أي الضرر
الناجز ( عن النفس واجب عقلا وليس تركه ) أي الفعل ( لدفع ضرر خوف العقاب ) الحاصل من
التصرف في ملك الغير ( أولى من الفعل ) المستلزم لدفع الضرر الناجز بل باعتبار العاجل أولى( مع
تيسير التحرير ج:2 ص:168
ما في هذا الجواب من كونه ) أي المذكور ( غير محل النزاع فإنه ) أي النزاع إنما هو( في نحو
أكل الفاكهة مما لا ضرر في تركه )كما أشار إليه في أول المسئلة بقوله مما لا يتوقف عليه البقاء
( وما على الإباحة ) واندفع أيضا ما ورد عليها ( من أنه أن أريد ) بها أنه( لا حرج عقلا في
الفعل والترك فمسلم )لكن لا يثبت به حكم الله برفع الحرج ( أو ) أريد بها( خطاب الشارع
به )أي بأنه لا حرج في الفعل والترك ( فلا شرع حينئذ ) إذ المفروض أنه ليس ههنا جهة
محسنة ولا مقبحة ولا سمع ( أو ) أريد بها ( حكم العقل به ) أي بكونه مباحا ( فالفرض أنه )
أي العقل ( لا حكم ) فيه ( له بحسن ولا قبح ) وإنما اندفع ما ذكر على الإباحة ( إذ يختارون ) أي
المبيحون ( هذا ) الشق الأخير ( بملجئ ) أي بسبب ما يلجئهم إلى اختياره وهو ( لزوم