فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1797

بل من الكلام من جملة ما يتوقف عليها الأصول ( لتوقف حجية ما قام به - صلى الله عليه وسلم - )

من القول والفعل والتقرير ( عليها ) أي العصمة إذ بثبوتها يثبت حقيقة ( وهي ) أي العصمة

( عدم قدرة المعصية ) فعلى هذا مفهومها عدمي وقيل وجودي وإليه أشار بقوله( أو خلق

مانع )من المعصية ( غير ملجئ ) إلى تركها وإلا يلزم الاضطرار المنافي للابتلاء والاختيار

( ومدركها ) أي العصمة عند المحققين من الحنفية والشافعي والقاضي أبي بكر ( السمع وعند المعتزلة )

السمع و ( العقل أيضا ) ثم اختلف في تفصيلها ( الحق أن لا يمتنع قبل البعثة كبيرة ولو )

كانت ( كفرا عقلا ) أي امتناعا عقليا كما هو قول القاضي وأكثر المحققين ( خلافًا لهم ) أي

أي المعتزلة ( ومنعت الشيعة الصغيرة أيضا ) أي وقوعها وجوازها ( وأما الواقع ) في نفس

الأمر ( فالمتوارث ) أي الخبر المتوارث( أنه لم يبعث نبي قط أشرك بالله طرفة عين ولا من نشأ

فحاشا )أي متكلما بما يستقبح ذكره عند أهل المروءة فضلا عن أن يفعله ( سفيها ) في أمور

الدنيا والآخرة وهو ضد الرشد ( لنا ) في عدم امتناع ما ذكر عقلا ( لا مانع في ) نظر

( العقل من ) حصول ( الكمال ) التام ( بعد النقص ) التام ( و ) بعد ( رفع المانع )

من حصوله ( قولهم ) أي المعتزلة والشيعة ( بل فيه ) أي في العقل مانع من ذلك ( وهو )

أي المانع ( إفضاؤه ) أي صدور المعصية ( إلى التنفير عنهم واحتقارهم ) بعد البعثة ( فنافى )

صدورها عنهم ( حكمة الإرسال ) ويه اهتداء الخلق بهم( مبني على التحسين والتقبيح

الفعليين )أذ لو لم يقولوا إن إرسال من ينفر عنه المرسل إليه قبيح لم يتم دليلهم ( فإن بطل )

القول بهما ( كدعوى الأشعرية ) من أن القول بهما باطل ( بطل ) قولهم المبني عليهما

( وإلا ) أي وإن لم يبطل القول بهما مطلقا ( منعت الملازمة ) بين صدور المعصية والإفضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت