ما يخل بما يرجع إلى التبليغ ( من الكبائر والصغائر الخسية ) وهي ما يلحق صاحبها بالأرذال والسفل
وينسب إلى دناءة الهمة وسقوط المروءة كسرقة كسرة والتطفيف بحبة( فالإجماع على عصمتهم
عن تعمدها سوى الحشوية وبعض الخوارج )وهم الأزارقة حتى جوزوا عليه الكفر فقالوا
يجوز أن يبعث الله نبيا علم أنه يكفر بعد نبوته ثم الأكثر على أن امتناعه مستفاد من السمع
وإجماع الأمة قبل ظهور المخالفين فيه والمعتزلة على أنه مستفاد من العقل على أصولهم ( و ) على
( تجويزها ) أي الكبائر والصغائر الخسية ( غلطا وبتأويل خطأ ) بناء على تجويز اجتهاد
النبي وخطئه فيه وقوله وتجويزها معطوف على عصمتهم فالمعنى وأجمعوا أيضًا على التجوير
المذكور ( إلا الشيعة فيهما ) في الغلط والخطأ المذكورين هذا على ما في البديع وغيره وفي المواقف
وأما سهوا فجوزه الأكثرون وقال السيد السند والمختار خلافه ( وجاز تعمد غيرها ) أي
الكبائر والصغائر المذكورة كنظرة وكلمة سفه نادرة في غضب ( بلا إصرار عند ) أكثر( الشافعية
والمعتزلة ومنعه )أي تعمد غيرها ( الحنفية وجوزوا الزلة فيهما ) أي الكبيرة والصغيرة( بأن
تيسير التحرير ج:3 ص:21
يكون القصد إلى مباح فيلزمه معصية ) لذلك لا أنه قصد عينها ( كوكز موسى عليه السلام )
أي كدفعه بأطراف أصابعه وقيل بجمع الكف القبطي واسمه فانون ( وتقترن ) الزلة ( بالتنبيه )
على أنها زلة أما من الفاعل كقوله هذا من عمل الشيطان أي هيج غضبي حتى ضربته
فوقع قتيلا أو من الله تعالى كما قال تعالى - 2 وعصى آدم ربه فغوى 2 - أي أخطأ بأكل
الشجرة التي نهى عن أكلها وطلب الملك والخلد بذلك ( وكأنه ) أي هذا النوع خطأ من
حيث أنه لم يقصد ما آل إليه ( شبه عمد ) من حيث الصورة لقصده إلى أصل الفعل( فلم يسموه
خطأ )نظرا إلى قصد أصل الفعل ( ولو أطلقوه ) أي الخطأ عليه كما أطلقه غيرهم ( لم يمتنع