فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 3554

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) } .

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ} يَعْنِي: امْرَأَةَ الْعَزِيزِ. وَالْمُرَاوَدَةُ: طَلَبُ الْفِعْلِ، وَالْمُرَادُ هَا هُنَا أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا لِيُوَاقِعَهَا، {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} أَيْ: أَطْبَقَتْهَا، وَكَانَتْ سَبْعَةً، {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} أَيْ: هَلُمَّ وَأَقْبِلْ.

قَرَأَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: {هَيْتَ لَكَ} بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ.

وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: {هِيتَ} بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ.

وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: {هَيْتُ} بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ.

وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وقَتَادَةُ: {هِئْتُ لَكَ} بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مَهْمُوزًا، يَعْنِي: تَهَيَّأْتُ لَكَ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَقَالَا لَمْ يُحْكَ هَذَا عَنِ الْعَرَبِ.

وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {هَيْتَ لَكَ} (1) .

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (2) كَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ لِأَهْلِ حَوْرَانَ رُفِعَتْ إِلَى الْحِجَازِ مَعْنَاهَا [إِلَيَّ] (3) تَعَالَ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ أَيْضًا بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: هِيَ لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَهِيَ كَلِمَةُ حَثٍّ وَإِقْبَالٍ عَلَى الشَّيْءِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ الْعَرَبَ لَا تُثَنِّي {هَيْتَ} وَلَا تَجْمَعُ وَلَا تُؤَنِّثُ، وَإِنَّهَا بِصُورَةٍ (4) وَاحِدَةٍ فِي كُلِّ حَالٍ.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك: 2 / 346 وصححه على شرط الشيخين. وانظر: تفسير الطبري: 16 / 30-31 مع تعليق الشيخ محمود شاكر.

(2) في"ب"أبو عبيد. وانظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 305.

(3) زيادة من"ب".

(4) في"أ": بصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت