فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3554

سُورَةُ غَافِرٍ مَكِّيَّةٌ (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) }

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حم} قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي حُرُوفِ التَّهَجِّي (2) . قَالَ الْسُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حم اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْهُ قَالَ: الر، وَحم، وَنون، حُرُوفُ"الرَّحْمَنِ"مُقَطَّعَةً (3) . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: الْحَاءُ افْتِتَاحُ أَسْمَائِهِ: حَكِيمٌ حَمِيدٌ حَيٌّ حَلِيمٌ حَنَّانٌ، وَالْمِيمُ افْتِتَاحُ أَسْمَائِهِ: مَالِكٌ مَجِيدٌ مَنَّانٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ كَأَنَّهُمَا أَشَارَا إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: حُمَّ، بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ (4) . وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: حِم بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.

{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ} سَاتِرِ الذَّنْبِ، {وَقَابِلِ التَّوْبِ}

(1) أخرج ابن الضريس والنحاس والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أنزلت الحواميم السبع بمكة.

وأخرج ابن جرير عن الشعبي -رضي الله عنه- قال: أخبرني مسروق رضي الله عنه أنها أنزلت بمكة.

وأخرج ابن مردويه والديلمي عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: نزلت الحواميم جميعا بمكة.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت حم (المؤمن) بمكة، انظر: الدر المنثور: 7 / 268.

(2) راجع فيما سبق: 1 / 58-59.

(3) أخرجه الطبري: 24 / 39.

(4) قال صاحب البحر المحيط: 7 / 447:"تقدم الكلام على هذه الحروف المقطعة في أول البقرة، وقد زادوا في حاميم أقوالا وهي مروية عن السلف غنينا عن ذكرها لاضطرابها وعدم الدليل على صحة شيء منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت