فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 3554

سُورَةُ الْعَادِيَاتِ مَكِّيَّةٌ (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) }

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْكَلْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالْمُقَاتِلَانِ (2) ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَغَيْرُهُمْ: هِيَ الْخَيْلُ الْعَادِيَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَضْبَحُ، وَالضَّبْحُ: صَوْتُ أَجْوَافِهَا إِذَا عَدَتْ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ تَضْبَحُ غَيْرُ الْفَرَسِ وَالْكَلْبِ وَالثَّعْلَبِ، وَإِنَّمَا تَضْبَحُ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتُ إِذَا تَغَيَّرَ حَالُهَا مِنْ تَعَبٍ أَوْ فَزَعٍ، وَهُوَ مِنْ [قَوْلِهِمْ] (3) ضَبَحَتْهُ النَّارُ، إِذَا غَيَّرَتْ لَوْنَهُ.

[وَقَوْلُهُ:"ضَبْحًا"نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، مَجَازُهُ: وَالْعَادِيَّاتُ تَضْبَحُ ضَبْحًا] (4) .

وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ الْإِبِلُ فِي الْحَجِّ، تَعْدُو مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، وَقَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ، [كَانَتْ أَوَّلُ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرًا] (5) وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ، فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَكَيْفَ تَكُونُ الْخَيْلُ الْعَادِيَاتُ؟ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَالسُّدَّيُّ.

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ: هِيَ الْإِبِلُ: قَوْلُهُ"ضَبْحًا"يَعْنِي ضِبَاحًا تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا فِي السَّيْرِ (6) .

(1) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت والعاديات بمكة. انظر: الدر المنثور: 8 / 599.

(2) يعني: مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان.

(3) في"ب"قول العرب.

(4) ما بين القوسين جاء في"أ"متأخرا لآخر معنى (والعاديات ضبحا) .

(5) ما بين القوسين ساقط من"أ".

(6) ساق الطبري: 30 / 271 - 273 هذه الأقوال - التي ترجع إلى رأيين - ثم قال مرجحا:"وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: عني بالعاديات: الخيل، وذلك أن الإبل لا تضبح وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت