فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 3554

سُورَةُ التَّكَاثُرِ مَكِّيَّةٌ (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) }

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} شَغَلَتْكُمُ الْمُبَاهَاةُ وَالْمُفَاخَرَةُ وَالْمُكَاثَرَةُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْعَدَدِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُمْ وَمَا يُنْجِيكُمْ مِنْ سُخْطِهِ. {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} حَتَّى [مُتُّمْ] (2) وَدُفِنْتُمْ فِي الْمَقَابِرِ.

قَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، شَغَلَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا (3) .

وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ؛ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو، كَانَ بَيْنَهُمْ تَفَاخُرٌ، [فَتَعَادَّ] (4) السَّادَةُ وَالْأَشْرَافُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا؟ فَقَالَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: نَحْنُ أَكْثَرُ سَيِّدًا وَأَعَزُّ عَزِيزًا وَأَعْظَمُ نَفَرًا وَأَكْثَرُ عَدَدًا، وَقَالَ بَنُو سَهْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَثَرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، ثُمَّ قَالُوا: نَعُدُّ، مَوْتَانَا، حَتَّى زَارُوا الْقُبُورَ فَعَدُّوهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ فَكَثَرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَكْثَرَ عَدَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ (5) .

(1) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: نزلت بمكة سورة (ألهاكم التكاثر) . انظر: الدر المنثور: 8 / 609.

(2) زيادة من"ب".

(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول صفحة: (537) . وانظر الطبري: 30 / 283، ابن كثير: 4 / 546، الدر المنثور: 8 / 610.

(4) في"ب"فتعادوا والصواب ما أثبتناه.

(5) أخرجه الواحدي في أسباب النزول صفحة (537) . وانظر: ابن كثير: 4 / 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت