فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 3554

مَرْفُوعًا:"أَحْسَنُ عَمَلًا"أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَأَسْرَعُ فِي طاعة الله 170/أ

وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ"أَحْسَنُ عَمَلًا"أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ. وَقَالَ: الْعَمَلُ لَا يُقْبَلُ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا الْخَالِصُ: إِذَا كَانَ لِلَّهِ وَالصَّوَابُ: إِذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّكُمْ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَأَتْرَكُ لَهَا.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمْ يُوقِعِ الْبَلْوَى عَلَى"أَيٍّ" [إِلَّا] (1) وَبَيْنَهُمَا إِضْمَارٌ كَمَا تَقُولُ بَلَوْتُكُمْ لِأَنْظُرَ أَيُّكُمْ أَطْوَعُ (2) . وَمِثْلُهُ:"سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ" (الْقَلَمِ-40) أَيْ: سَلْهُمْ وَانْظُرْ أَيَّهُمْ فَـ"أَيُّ": رُفِعَ عَلَى الِابْتِدَاءِ"وَأَحْسَنُ"خَبَرُهُ {وَهُوَ الْعَزِيزُ} فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ عَصَاهُ {الْغَفُورُ} لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ.

{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) }

{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} طَبَقًا عَلَى طَبَقٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ:"مِنْ تَفَوُّتٍ"بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ بِلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْأَخَرُونَ بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. وَهُمَا لُغَتَانِ كَالتَّحَمُّلِ وَالتَّحَامُلِ وَالتَّطَهُّرِ وَالتَّطَاهُرِ. وَمَعْنَاهُ: مَا تَرَى يَا ابْنَ آدَمَ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنَ اعْوِجَاجٍ وَاخْتِلَافٍ وَتَنَاقُضٍ بَلْ هِيَ مُسْتَقِيمَةٌ مُسْتَوِيَةٌ. وَأَصْلُهُ مِنَ"الْفَوْتِ" (3) وَهُوَ أَنْ يَفُوتَ بَعْضُهَا بَعْضًا لِقِلَّةِ اسْتِوَائِهَا {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} كَرِّرِ النَّظَرَ، مَعْنَاهُ: انْظُرْ ثُمَّ ارْجِعْ {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} شُقُوقٍ وَصُدُوعٍ.

{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ {يَنْقَلِبْ} يَنْصَرِفْ وَيَرْجِعْ {إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا} صَاغِرًا ذَلِيلًا مُبْعَدًا لَمْ يَرَ مَا يَهْوَى {وَهُوَ حَسِيرٌ} كَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ لَمْ يُدْرِكْ مَا طَلَبَ. وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا مَوْجٌ مَكْفُوفٌ وَالثَّانِيَةُ مَرْمَرَةٌ بَيْضَاءُ وَالثَّالِثَةُ حَدِيدٌ وَالرَّابِعَةُ [صَفْرَاءُ] (4) وَقَالَ: نُحَاسٌ وَالْخَامِسَةُ فِضَّةٌ وَالسَّادِسَةُ ذَهَبٌ وَالسَّابِعَةُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ بَيْنَ [السَّمَاءِ] (5) السَّابِعَةِ إِلَى الْحُجُبِ السَّبْعَةِ صَحَارِي مِنْ نُورٍ (6) .

(1) ساقط من"أ".

(2) معاني القرآن للفراء: 3 / 169.

(3) في"أ"القرب: وهو تصحيف.

(4) في"ب"صفر.

(5) ساقط من"ب".

(6) انظر:البحر المحيط: 8 / 298 وقد عقب على الرواية فقال:"... والسابعة من زمردة بيضاء،يحتاج إلى نقل صحيح، وقد كان بعض من ينتمي إلى الصلاح - وكان أعمى لا يبصر موضع قدميه - يخبر أنه يشاهد السماوات على بعض أوصاف مما ذكرنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت