قَالَ الضَّحَّاكُ: هُمْ رِضْوَانُ، وَالْحَوَرُ، وَمَالِكٌ، وَالزَّبَانِيَةُ. وَقِيلَ: عَقَارِبُ النَّارِ وَحَيَّاتُهَا (1) . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلٌّ} أَيْ: الَّذِينَ أُحْيُوا بَعْدَ الْمَوْتِ، {أَتَوْهُ} قَرَأَ الْأَعْمَشُ، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ:"أَتَوْهُ"مَقْصُورًا بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْفِعْلِ، أَيْ: جَاءُوهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْمَدِّ وَضَمِّ التَّاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:"وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا" (مَرْيَمَ-95) ، {دَاخِرِينَ} صَاغِرِينَ.
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) }
(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير": 6 / 195 عن ابن شاقلا من الحنابلة، ونقل القرطبي: (13 / 241) وأبو حيان: (7 / 100) عن بعض العلماء أن الصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح، والكل محتمل، والله أعلم. والذي اعتمده الطبري وابن كثير أن المراد بهم الشهداء، لأحاديث أخرى وردت في ذلك، إذ الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.