فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 3554

سُورَةُ الدُّخَانِ مَكِّيَّةٌ (1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) } .

{حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} قَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُجُومًا فِي عِشْرِينَ سَنَةً (2) . وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (3) .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ وَاسْمُهُ مُصْعَبٌ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَنْزِلُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكًا بِاللَّهِ" (4) {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} .

{فِيهَا} أَيْ فِي اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ، {يُفْرَقُ} يُفْصَلُ، {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} مُحْكَمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَكْتُبُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي السَّنَةِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْأَرْزَاقِ وَالْآجَالِ

(1) عزاه السيوطي في الدر المنثور: 7 / 397 لابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير قالا:"نزلت بمكة سورة (حم) الدخان".

(2) أخرجه الطبري: 25 / 107، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: 7 / 399 أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد.

(3) أخرجه الطبري: 25 / 109 ثم رجح قائلا:"وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك ليلة القدر لما تقدم من بياننا عن أن المعنى بقوله: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) ليلة القدر، والهاء في قوله (فيها) من ذكر الليلة المباركة. وعنى بقوله: (فيها يفرق كل أمر حكيم) في هذه الليلة المباركة يقضي ويفصل كل أمر أحكمه الله تعالى في تلك السنة إلى مثلها من السنة الأخرى".

(4) ذكره الهيثمي في المجمع: 8 / 65، وابن أبي عاصم في السنة: 1 / 222 كلاهما عن أبي بكر، وقال البخاري: عبد الملك بن عبد الملك بن أبي ذئب عن القاسم: فيه نظر، قال أبو حاتم: عبد الملك بن مصعب بن أبي ذئب يروي عن القاسم عن أبيه: منكر الحديث (عن شرح السنة: 4 / 127) وأخرجه ابن حبان في الموارد برقم: (468) ، وأبو نعيم في الحلية: 5 / 191 والمصنف في شرح السنة: 4 / 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت