فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 3554

سُورَةِ الْحِجْرِ

مَكِّيَّةٌ (1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) } .

{الر} قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَا اللَّهُ أَرَى (2) {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} أَيْ: هَذِهِ آيَاتُ الْكِتَابِ، {وَقُرْآنٍ} أَيْ: وَآيَاتُ قُرْآنٍ {مُبِينٍ} أَيْ: بَيَّنَ (3) الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ وَالْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ ذَكَرَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَ {وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ؟

قُلْنَا: قَدْ قِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ يُفِيدُ فَائِدَةً أُخْرَى، فَإِنَّ الْكِتَابَ: مَا يُكْتَبُ، وَالْقُرْآنُ: مَا يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ: التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، وَبِالْقُرْآنِ هَذَا الْكِتَابُ.

{رُبَمَا} قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَالْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَرُبَّ لِلتَّقْلِيلِ وَكَمْ لِلتَّكْثِيرِ، وَرُبَّ تَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِ، وَرُبَمَا عَلَى الْفِعْلِ، يُقَالُ: رُبَّ رَجُلٍ جَاءَنِي، وَرُبَمَا جَاءَنِي رَجُلٌ، وَأَدْخَلَ مَا هَاهُنَا لِلْفِعْلِ بَعْدَهَا. {يَوَدُّ} يَتَمَنَّى {الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} .

وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَالِ الَّتِي يَتَمَنَّى الْكَافِرُ فِيهَا الْإِسْلَامَ.

قَالَ الضَّحَّاكُ: حَالَةُ الْمُعَايَنَةِ (4) .

(1) مكية بالاتفاق، وهو مروي عن ابن عباس وابن الزبير. انظر: الدر المنثور: 5 / 61.

(2) انظر فيما سبق: 1 / 58-59.

(3) في"ب"يبين.

(4) وفيه نظر، إذ لا يقين للكافر حينئذ بحال المسلمين. انظر: المحرر الوجيز: 8 / 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت