فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 3554

وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَخْفَشُ: شَوَاقُّ تَشُقُّ الْمَاءَ بِجَنَاحَيْهَا.

قَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخُرُ السُّفُنَ الرِّيَاحُ.

وَأَصْلُ الْمَخْرِ: الرَّفْعُ وَالشَّقُّ، وَفِي الْحَدِيثِ:"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْبَوْلَ فَلْيَسْتَمْخِرِ الرِّيحَ" (1) أَيْ لِيَنْظُرْ مِنْ أَيْنَ مَجْرَاهَا وَهُبُوبُهَا، فَلْيَسْتَدْبِرْهَا حَتَّى لَا يُرَدَّ عَلَيْهِ الْبَوْلُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: صَوَائِخُ، وَالْمَخْرُ: صَوْتُ هُبُوبِ الرِّيحِ عِنْدَ شِدَّتِهَا.

{وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} يَعْنِي: التِّجَارَةَ، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} إِذَا رَأَيْتُمْ صُنْعَ اللَّهِ فِيمَا سَخَّرَ لَكُمْ.

(1) أخرجه ابن حبان في المجروحين: (3 / 108) بلفظ:"إذا أراد أحدكم الخلاء فلا يستدبر الريح"وذكره الزمخشري في الفائق: (3 / 350) عن سراقة بن مالك قال لقومه: إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله.. واستمخروا الريح"، وذكره ابن الأثير في النهاية: (4 / 305) بنحوه، وأشار الزيلعي إليه في نصب الراية: (2 / 103) وعزاه للطبري في"تهذيب الآثار"، وروى الدارقطني في السنن: 1 / 57 بلفظ".. ولا يستقبل الريح"وقال: لم يروه غير مبشر بن عبيد، وهو متروك الحديث. قال ابن الأثير: والمخر في الأصل: الشق، يقال: مخرت السفينة الماء: إذا شقته بصدرها وجرت. واستمخروا الريح أي: اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذا ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره، فكأنه قد شقها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت