فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 3554

احْتَبَسْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} وأَنْزَلَ:"وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى" (1) .

{لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} أَيْ: لَهُ عِلْمُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ (2) .

وَقِيلَ {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} أَيْ: مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا {وَمَا خَلْفَنَا} مَا مَضَى مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مُدَّةُ حَيَاتِنَا.

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} بَعْدَ أَنْ نَمُوتَ {وَمَا خَلْفَنَا} قَبْلَ أَنْ نُخْلَقَ {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} مُدَّةُ الْحَيَاةِ (3) .

وَقِيلَ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} الْأَرْضُ إِذَا أَرَدْنَا النُزُولَ إِلَيْهَا {وَمَا خَلْفَنَا} السَّمَاءُ إِذَا نَزَلْنَا مِنْهَا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} الْهَوَاءُ يُرِيدُ: أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِأَمْرِهِ. {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} أَيْ: نَاسِيًا يَقُولُ: مَا نَسِيَكَ رَبُّكَ أَيْ: مَا تَرَكَكَ وَالنَّاسِي التَّارِكُ.

(1) أخرجه الطبري: 16 / 103-104، وابن إسحاق: 1 / 300-301 (سيرة ابن هشام) وعزاه اين حجر في الكافي الشاف ص (107) لأبي نعيم في الدلائل، وقال: وذكره الثعلبي عن عكرمة والضحاك. وانظر: الدر المنثور: 5 / 530، تفسير القرطبي: 11 / 128، أسباب النزول للواحدي ص (348) .

(2) انظر: الدر المنثور: 5 / 531.

(3) انظر: زاد المسير: 5 / 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت