فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 3554

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لِحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: امْكُثِي [فِي بَيْتِكِ] (1) حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجْلَهُ. قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (2) .

فَمِنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ: إِذْنُهُ لِفُرَيْعَةَ أَوَّلًا بِالرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهَا صَارَ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ [آخِرًا] (3) "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجْلَهُ".

وَمَنْ لَمْ يُوجِبِ السُّكْنَى قَالَ: أَمَرَهَا بِالْمُكْثِ فِي بَيْتِهَا آخِرًا اسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} أَيْ أَرْضَعْنَ أَوْلَادَكُمْ {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} عَلَى إِرْضَاعِهِنَّ {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [لِيَقْبَلَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ إِذَا أَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ] (4) قَالَ الْكِسَائِيُّ: شَاوِرُوا قَالَ مُقَاتِلٌ: بِتَرَاضِي الْأَبِ وَالْأُمِّ عَلَى أَجْرٍ مُسَمَّى. وَالْخِطَابُ لِلزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِالْمَعْرُوفِ وَبِمَا هُوَ الْأَحْسَنُ، وَلَا يَقْصِدُوا الضِّرَارَ. {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ} فِي الرَّضَاعِ وَالْأُجْرَةِ فَأَبَى الزَّوْجُ أَنْ يُعْطِيَ الْمَرْأَةَ رِضَاهَا وَأَبَتِ الْأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ فَلَيْسَ لَهُ إِكْرَاهُهَا عَلَى إِرْضَاعِهِ، وَلَكِنَّهُ يَسْتَأْجِرُ لِلصَّبِيِّ مُرْضِعًا غَيْرَ أُمِّهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}

(1) ما بين القوسين ساقط من"أ".

(2) أخرجه مالك في الموطأ في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل: 2 / 591، وأبو داود في الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل: 3 / 198-199، والترمذي في الطلاق، باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها: 4 / 390-391، والنسائي في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل: 6 / 199، وابن ماجه برقم (2031) 1 / 654-655، والدارمي: 2 / 168 (بتحقيق عبد الله هاشم اليماني) والإمام أحمد: 6 / 370، وصححه ابن حبان برقم: (1332) ص (323-324) . وكذلك الحاكم: 2 / 208 ووافقه الذهبي، والمصنف في شرح السنة: 9 / 300-301.

(3) ما بين القوسين ساقط من"أ".

(4) ما بين القوسين ساقط من"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت