فهرس الكتاب
(ج3/ 278)
والحُلاَمُ: اسْم قبائل.
وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:
كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ
بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ
من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ
أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:
تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيمًا من حُلَيمةَ بالِيا
ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:
تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها
مقلوبه: (ح م ل)
حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلًا وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.
وَقَول النَّابِغَة:
فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ
عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:
مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها
إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:
بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِدًا
وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.
والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلًا.
والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.
وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.
وحَمَّله الْأَمر تحميلًا وحِمَّالًا، فتَحمَّلَه تَحمُّلًا وتِحمَّالًا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.