فهرس الكتاب
(ج3/ 343)
اشهر، وَقيل: كل غدْوَة وَعَشِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: (فَتوَلَّ عَنْهُم حَتَّى حينٍ) أَي حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة الَّتِي أمهلوا فِيهَا.
والجمعُ أحيانٌ، وأحايِينُ جمع الْجمع.
وَقَالُوا: لاتَ حينَ، بِمَعْنى ليسَ حينَ. وَفِي التَّنْزِيل: (ولاتَ حينَ مَناصٍ) .
وَأما قَول أبي وجزة:
العاطِفون تَحبنَ مَا مِنْ عاطفٍ ... والمُفضِلونَ يدا إِذا مَا أنْعَموا
فَقيل انه أَرَادَ: العاطفون، مثل القائمون والقاعدون، ثمَّ انه زَاد التَّاء فِي تحين كَمَا زَادهَا الآخر فِي قَوْله:
نَوِّلِي قبلَ نَأْيِ دارِي جُمَانَا ... وصِلِينا كَمَا زعمتِ تَلاَنَا
أَرَادَ: الْآن، فَزَاد التَّاء وَألقى حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، قَالَ أَبُو زيد: سَمِعت من يَقُول: حَسبك تلان، يُرِيد الْآن فَزَاد التَّاء، وَقيل: العاطفونه، فأجراه فِي الْوَصْل على حد مَا يكون عَلَيْهِ فِي الْوَقْف، وَذَلِكَ انه يُقَال فِي الْوَقْف: هَؤُلَاءِ مسلمونه، وضاربونه، فتلحق الْهَاء لبَيَان حَرَكَة النُّون كَمَا انشدوا:
أهَكَذَا يَا طيبَ تفعلونَه
أعَلَلًا ونحنُ مُنهِلونَه
فَصَارَ التَّقْدِير: العاطفونه، ثمَّ إِنَّه شبه هَاء الْوَقْف بهاء التَّأْنِيث، فَلَمَّا احْتَاجَ لإِقَامَة الْوَزْن إِلَى حَرَكَة الْهَاء قَلبهَا تَاء، كَمَا تَقول: هَذَا طلحه، فَإِذا وصلت صَارَت الْهَاء تَاء فَقلت: هَذَا طلحتنا، فعلى هَذَا قَالُوا: العاطفونه، وَفتحت التَّاء كَمَا فتحت فِي آخر رُبَّتَ وثُمَّتَ وذَيْتَ وكَيْتَ، وَقد تقدم بَيَان ذَلِك فِي"الْكتاب الْمُخَصّص".
وحينئذٍ: تبعيد لِقَوْلِك الْآن.
وَمَا أَلْقَاهُ إِلَّا الحَيْنَةَ بعد الحَيْنِة، أَي الحينَ بعد الحينِ.
وعامله مُحايَنَةً وحِيانًا: من الحينِ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجرهُ مُحَايَنَةً وحِيانًا، عَنهُ أَيْضا.
وأحانَ، من الْحِين: أزمن.
وحَّينَ الشَّيْء: جعل لَهُ حِينًا.
وحَيَّنَ النَّاقة وتَحَيَّنَها: حلبها مرّة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة، وَالِاسْم الحيْنَةُ والحِينَ، قَالَ المخبل:
إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكِ أَفْنُها ... وَإِن حُيِّنَتْ أْوفي على الوطبِ حِينْها
وَهُوَ يَأْكُل الحَيْنةَ والحينة: أَي الوجبة.
والحِينُ: يَوْم الْقِيَامَة.
والحَيْنُ: الْهَلَاك، قَالَ: