(ج4/ 62)
إعياء، قَالَ:
إِذا حِجَاجا مُقْلَتيها هَجَّجا
وَأما قَوْله ابْنة الخس حِين قيل لَهَا: بِمَ تعرفين لقاح نَاقَتك، فَقَالَت: أرى الْعين هاج، والسنام راج، وتمشي فتاج. فإمَّا أَن يكون على هَجَّتْ وَإِن لم يسْتَعْمل، وَإِمَّا أَنَّهَا قَالَت
هاجًّا، اتبَاعا لقولها راجا، وَقد قدمت أَنهم مِمَّا يجْعَلُونَ للإتباع حكما لم يكن قبل ذَلِك، وَقَالَت: هاجًّا فَذكرت على إِرَادَة الْعُضْو أَو الطّرف، وَإِلَّا فقد كَانَ حكمهَا أَن تَقول هاجَّةً، وَمثله قَول لآخر:
والعينُ بالإثمِدِ الحارِيّ مَكحولُ
على أَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا يحمل هَذَا على الضَّرُورَة، ولعمري إِن الإتباع أَيْضا لضَرُورَة تشبه ضَرُورَة الشّعْر.
وَرجل هَجَاجَةٌ: أَحمَق.
والهَجَاجةُ: الهبوة الَّتِي تدفن كل شَيْء بِالتُّرَابِ.
وَركب هَجَاجَ، غير مجْرى، وهَجَاجِ مَبْنِيا على الْكسر: كِلَاهُمَا ركب رَأسه، قَالَ:
قد رَكِبوا على لَومِي هَجاجِ
وهَجاجَيْك هَاهُنَا وَهَاهُنَا، أَي كف.
وهَجَّت النَّار تَهِجُّ هَجًّا وهَجيجا، إِذا اتقدت وَسمعت صَوت استعارها.
وهَجَّجها هُوَ.
وهَجَّ الْبَيْت يَهُجُّه هَجًّا: هَدمه، قَالَ:
أَلا من لِقَبرٍ لَا تزالُ تَهُه ... شِمالٌ ومِسيافُ العَشِيّ جَنوبُ
والهَجِيج: الْخط فِي الأَرْض، قَالَ كرَاع: هُوَ الْخط الَّذِي يخط فِي الأَرْض للكهانة. وَجمعه هُجَّانُ، قَالَ بَعضهم: أَصَابَنَا مطر سَالَتْ مِنْهُ الهُجَّانُ وَقيل الهَجِيجُ: الشق الصَّغِير فِي الْجَبَل، وَالْجمع كالجمع.
وواد هَجِيجٌ وإهْجِيجٌ: عميق، يَمَانِية، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الهَجِيجُ والإهْجِيجُ: وَاد عميق، فَكَأَنَّهُ على هَذَا اسْم.
وهَجْهَجَ الرجل: رده عَن كل شَيْء.
وَالْبَعِير يُهاجُّ فِي هديره: يردده.
وفحل هَجْهَاجٌ.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال للأسد وَالذِّئْب وَغَيرهمَا فِي التسكين: هَجاجَيْكَ.
وهَجْهَجَ السَّبع، وهَجْهَجَ بِهِ: صَاح بِهِ وزجره، قَالَ لبيد:
أَو ذُو زوائدَ لَا يُطافُ بأرضِه ... يغشَى المُهَجهِجَ كالذَّنوبِ المُرسَلِ
وهَجْهَج بالناقة والجمل: زجرهما، فَقَالَ لَهما: هيجْ.
والهَجْهَجَةُ: حِكَايَة صَوت الكرد عِنْد الْقِتَال.
وظليم هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ: كثير الصَّوْت.
والهَجْهاجُ: النفور، وَهُوَ أَيْضا الجافي الأحمق.