فهرس الكتاب
(ج4/ 150)
وهَبِصَ هَبْصًَا وهبَصًا، وَهُوَ هَبِصٌ وهابِصٌ: نشط ونزق، وَقَالَ اللحياني: قفز، ونزا والمعنيان متقاربان، وَالِاسْم الهبَصَي.
وهبَصَ يَهبِصُ هَبْصًا: مَشى عجلا.
مقلوبه: (ص هـ ب)
الصَّهَب والصُّهبَة: أَن تعلو الشّعْر حمرَة وأصوله سود، فَإِذا دهن خيل إِلَيْك انه أسود، وَقيل، هُوَ أَن يحمر الشّعْر كُله، صَهِبَ صهَبا، واصهَبَّ، واصهابَّ، وَهُوَ أصهَبُ. وَقيل: الأصهبُ من الشّعْر: الَّذِي تخلط بياضه حمرَة.
والأصهَب من الْإِبِل: الَّذِي لَيْسَ بشديد الْبيَاض، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب قَول: قُرَيْش الْإِبِل: صُهْبُها وأدمها، يذهبون فِي ذَلِك إِلَى تشريفها على سَائِر الْإِبِل، وَقد أوضحُوا ذَلِك بقَوْلهمْ: خير الْإِبِل صُهُبها وحمرها، فجعلوها خير الْإِبِل، كَمَا أَن قُريْشًا خير النَّاس عِنْدهم.
وَيُقَال للأعداء: صُهْبُ السبال وَإِن لم يَكُونُوا كَذَلِك، قَالَ:
جَاءُوا يَجرُّون الحديدَ جَرَّا
صُهبَ السِّبالِ يَبتغونَ الشَّرَّا
وَإِنَّمَا يُرِيد أَن عداوتهم لنا كعداوة الرّوم، وَالروم صُهبُ السبال والشعور، وَإِلَّا فهم عرب، وألوانهم الأدمة والسمرة والسواد.
والصَّهباءُ: الْخمر، قيل: هِيَ الَّتِي عصرت من عِنَب بيض، وَقيل: هِيَ تكون مِنْهُ وَمن غَيره، وَذَلِكَ إِذا ضربت إِلَى الْبيَاض، قَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّهباءُ: اسْم لَهَا كَالْعلمِ، وَقد جَاءَ بِغَيْر ألف وَلَام، لِأَنَّهَا فِي الأَصْل صفة. قَالَ الْأَعْشَى:
وصَهباءَ طافَ يَهودِيُّها ... وأبْرزَها وَعَلَيْهَا خَتَم
وأصهَبَ الرجل: ولد لَهُ أَوْلَاد صُهْبٌ.
والصُّهابِيُّ كالأصهَبِ، وَقَول هميان:
يُطيرُ عَنْهَا الوبَرَ الصُّهابِجا
أَرَادَ الصُّهابِيَّ، فَخفف وأبدل، وَقَول العجاج:
بِشعْشَعانِيٍّ صُهابِيٍّ هَدلْ
إِنَّمَا عَنى بِهِ المشفر وَحده، وَصفه بِمَا تُوصَف بِهِ الْجُمْلَة.
وصُهْبَى: اسْم فرس النمر بن تولب، وَإِيَّاهَا عَنى بقوله:
لقد غدَوتْ بِصُهْبَي وَهِي مُلهِبةٌ ... إلهابُها كضِرامِ النارِ فِي الشِّيحِ
وَلَا أَدْرِي أشتقه من الصِّهَب الَّذِي هُوَ اللَّوْن، أم ارتجله علما.
والصُّهابِيُّ: الوافر الَّذِي لم ينقص.
وَنعم صُهابِيٌّ: لم تُؤْخَذ صدقته، بل هُوَ بوفره.
والصُّهابِيُّ من الرِّجَال: الَّذِي لَا ديوَان لَهُ.
وَرجل صَيْهَبٌ: طَوِيل.